تجارة النبيﷺ
التأهيل الرباني
تيحت للرسول ﷺ له فرصة السفر إلى الشام مع قافلة تجارية، عندما تجاوز النبي العشرين من عمره، كان تجار مكة يستعدون لرحلة الصيف، وكانت خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وهي من أشرف وأكرم نساء قريش خلقاً ومالا، تبحث عن رجل أمين، يخرج مع القوم لتجارتها.
سمعت عن النبي محمد -صل الله عليه وسلم-، وأخلاقه، وصدقه، وأمانته، ومكانته عند أهل مكة. اتفقت معه أن يخرج مع القوم إلى رحلة الشام، مقابل مبلغ من المال فوافق النبي -صل الله عليه وسلم-، وسافر مع غلام لها يدعي ميسرة.
من عجائب هذه الرحلةتوقفا أثناء رحلتهم إلى الشام عند شجرة يستريحون قليلا، وكانت بالقرب من صومعة راهب، جلس النبي عليه الصلاة والسلام تحت هذه الشجرة، وما أن رآه الراهب أخذ يطيل النظر، ويتعجب من سماحة وجمال النبي -صل الله عليه وسلم-، فسأل الراهب ميسرة: “من هذا الرجل? “قال: “من قريش من أهل الحرم “، فقال الراهب: “ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي“.
•حقق النبي ربحًا هائلًا، وكان ميسرة يتعجب من هذا الربح الكبير ومن سماحة وأخلاق النبي (صل الله عليه وسلم).حدث أمر عجيب جدًا في طريق عودتهم من الشام إلى مكة، فقد كانت هناك غمامة فوق رأس النبي عليه الصلاة والسلام تقيه حر الشمس، وكان يراقبها ميسرة ويتعجب كثيرًا، فما أن وصلت القافلة حكى كل ما رآه لخديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
•كانت خديجة رضي الله عنها تستمع إليه في دهشة، وتيقنت من صدقه وأخلاقه عليه الصلاة والسلام، فأرسلت له صديقتها نفيسة لتعرض عليه الزواج من خديجة فوافق النبي (صل الله عليه وسلم).فتزوجا وأنجبت له ستة أولاد هم: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة الزهراء، وعبد الله، والقاسم، ولكن تُوفّي عبد الله والقاسم.