رسالةٌ للطلاب : حول مشاريع التخرج

هذا المقالُ موجّهٌ إلى كل من كان مشروع التخرج بين موادهِ هذا الفصل أو قاربه , فهي بضعةُ نصائحٍ رأيتها في من حولي من الطلبة , أو واجهتها بنفسي فأردت أن أوصلها اليك لعلّك تتقي هذه الزلات أو تأخذ بيد تلك الفرص.

* اختيار الفكرة

ولعلّه أصعبُ شيءٍ يعارض أصحاب المشاريع وهو اختيار الفكرة وايجادها , بل هو مسببٌ لليأس عند كثيرٍ من طلبة الحاسب , رغم ذلك الأفكار واسعة واتساعها هو ما يجعلها صعبةَ المنال , فلو حدّت باختياراتٍ معينة لما اجهدت الطلبة , لذلك حتى تختار فكرةَ مشروع جيدة وملائمة اتبع هذا الدرب :

  • ابدأ بفكرةٍ بسيطة

    ابدأ بفكرةٍ بسيطةٍ , لنقل على سبيل المثال “تطبيقُ ملاحظات” أو “تطبيق تذكيرات” ثم انظر الى امثلةٍ مشابهةٍ لفكرتك وما ينقصها وما يميزها , اجمع المعلومات , ثم ابدأ بالخطوة الثانية.

  • انتقل للإضافات بحذر

    ابدأ باضافة الأفكار والتفاصيل للفكرة , في حالتنا تطبيق ملاحظات لنحولهُ إلى شيءٍ مخصصٍ أكثر “تطبيق ملاحظات للطلاب” , الآن حتى ترى ما يمكنك من التميز ابدأ بجمع الميزات واضافتها تدريجياً وبحذر على سبيل المثال :

    1- اضافة مساحة حرة للرسم

    2- اضافة تذكيرات بأهم المواعيد

    3- اضافة خانة للجدول الدراسي

    4- اضافة مساحة للذكاء الصناعي

    ثم بعد ذلك قيّم نفسك واعرض الافكار عليها , هل بإمكاني اضافة “المساحة الحرة للرسم” ؟ , أم هل بامكاني تعلم التقنيات اللازمة لاضافة الذكاء الصناعي ؟ ابحث قليلاً هنا وهناك ثم استخلص الافكار التي ارتأيت انها الأنسب وانتقل للخطوة التالية.

  • اعرض الفكرة على مختص

    في هذه الخطوة أفضّل ان تعرض فكرتك على مختصٍّ في المجال وخاصةً ان كنت لا تملك المعارف الكافية , فما ان تراجع الفكرة مع مختص سيعيد ضبط الأفكار واعطائك لمحاتٍ عن كيفية التنفيذ ومدى صعوبة كل فكرة وما تحتاجه من تعلّم ومصادر. ثم بعد ان تأخذ المشورة انتقل للخطوة التالية. 

  • رتّب المتطلبات قبل عرضها على المشرف

    بعد أن تبلورت الفكرة وعرضت على مختصٍّ ورتّبت الأفكار أصبح في بالك لمحاتٌ حول ما تحتاجه هذه الأفكار من متطلباتٍ ملموسة وغير ملموسة , ومن مصادر تعلمٍ وغيرها , وفي هذه المرحلة أنصحك أن ترتب هذه الأمور ترتيباً كاملاً ثم تعيد النظر إلى المدة المحددة لتسليم المشروع وتسأل سؤالاً واحداً “هل المدة كافية؟” , وهنا قد تضطر لازالة بعض الأفكار والميزات لتبدأ بعدها بتجهيز الفكرة بشكلها النهائي قبل عرضها على مشرف المشروع.

* التعلم

في هذه النصيحة لا أنصحك بأكثر من أن تبدأ التعلم باكراً , وفي التعلم هناكَ أساليبٌ تعددت , ولذا أعطيك نبذةً عن بعض الأمور حول مرحلة التعلم على التقنيات التي تحتاجها للمشروع.


فأول أمرٍ بسّط الأمر وحدد أقل عدد من التقنيات والأطر التي تحتاجها لتطبيق مشروعك , وعلى سبيل المثال لا الحصر :

تطبيقات الهاتف :

  • أطر تعمل على آبل وأندرويد : React Native , Flutter , Ionic

  • أطر موجّهة لنظامٍ معيّن : Kotlin , Swift

  • لغات برمجة المواقع : Html - CSS - Javascript

  • أطر المواقع : React , vue , angular

  • أطر الواجهة الخلفية: Django , Flask , Laravel , .Net

  • تقنيات مهمة للمواقع : Bootstrab , Tailwind

  • أنماط تصميمٍ مهمة: MVC - MVVM - CA

  • أنماط تصميمٍ للاطلاع : المحولات Adapter , البنّاءة Builder , الصانع Factory وغيرها الكثير.

  • ما يتعلق بالذكاء الصناعي : Python - Pytourch - numpy 

  • خدمات الواجهة الخلفية : Firebase


    فاختر منها ما تحتاجهُ لمشروعك واطلع على طريقةِ عمله وخذ منه الدورات السريعة Crash Course , التي لا تتجاوز السويعات ثم ابدأ بالتطبيق على تعلمت بتطبيقات خفيفة صغيرة , حاول في هذه المرحلة أن تكثّف التطبيق بشكل كبيرٍ , اصنع تطبيقاتٍ وهمية أو ابدأ بمشروع تخرجك مباشرة أو بعض اجزائه. وان استطعت استشر خبيراً بخطط التعلم وتطبيقاتك وأره أكوادك البرمجية واطلعه عليها.

* اختيار الفريق

قال عليه الصلاة والسلام : “إنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا”.


ولذا ما رأينا حضارةً قامت إلا بتعاون أهلها حتى بنوها , ولذا أيضاً ما قامت المشاريع بكبرى ما عندها من البناء المعقد المتشابك إلا بزملاءٍ أسندوا بعضهم بعضاً كالبنيانِ حتى شيدوا هذا البناء طوبةً طوبة.


ولذا في زميل المشروعِ راعي أموراً هي الفاصل بين الزملاء حتى لا يقع عليك عبءٌ لم تحسب له حساباً :

1- فأولها راعي أن تجرب الصاحب , فما لك مخبرٌ بمعدن الأشخاص إلا بعد تجربة , فانظر لتجربته , وجربه في مشاريعٍ أو على الأقل مشروعٍ صغيرة , فإن علمت معدنه وصدقه وحسن تجربته فأعطه نقطة.


2- ثم راعِ بعد ذلك صبره , فانظر أصابرٌ هو أم ذو خلقٍ سيء , فإنه من لا يصبر ان حمي الوطيس لن ينفعك في أحلك أوقات المشروع ظلمة. فإن كان ذا صبرٍ فأعطه نقطة.


3- ثم اختر محباً للتعلم , فلا خير في زميلٍ مماطلٍ لا يرى للتعلم قيمة , فترى نفسك تحمل المشروع وتتعلم تقنياتٍ ما حسبت أنك تدرجها في برنامجك لصاحبٍ مهملٍ بطيء التعلم , فإن كان ذو خبرةٍ أو محباً للعلم فأعطه نقطة.


ثم انظر لهذه الخصال الثلاث , فإن جمع زميلكَ منها اثنتين على الأقل فاختره وإلا فمشروعك وحدك خيرٌ لك حينئذ.

* لا تزاحم المشروع

وهي النصيحة الأخيرة , إن أردت أن تبدأ بمشروع تخرجك فحاول ألا تجعل له من المواد مرافقاً , فأبعد المواد الدراسية قدر استطاعتك عن المشروع , فهو لوحده يكفيه فصلٌ كاملٌ من العمل , وأعيد وأكرر هذا الكلام وعلى الأقل الجزء الثاني من المشروع , فهو الجزء الأثقل على النفس والأصعب في التنفيذ مقارنةً بالجزء الأول وهو الجزء النظري.


فحاول الا ترافق مشروعك بمواد , وحاول ألا تكون المواد المرافقة ان لم يتيسر مواداً ثقيلة , بل اجعلها خفيفة وأخر وقدم حتى يحقق لك ذلك.

اختم مقالي بأن أدعوا الله لك التوفيق والسداد , فإن رأيت خللاً فسامح وإن رأيت حقاً فما نطلب منك إلا الدعاء , وإن أردت الاستزادة أو السؤال فهذا حسابي على تويتر “X” أجيب فيه عن الاسئلة البرمجية: @alfaresof

    تويتر    
Join