بعد الهدوء تصل للقوة

بعد الهدوء والتأمل والتفكير العميق، وبعد العصف الذهني والطموح المتفائل للوصول للأهداف ، وبعد الرغبة التي نرغبها بأن نشاهد بلادنا في مصاف الدول على كافة الأصعدة، وهو ما نطمح له ونرغب بالوصول إليه، فبعد قراءتي لكتاب "حكايا القوة الناعمة" للمؤلف فيصل الحويل بطباعة دار تشكيل، الذي نظر في مختلف تجارب العالم نحو سياسة مختلفة ولدتها الحكمة والحنكة والمتغيرات السياسية والغير السياسية، أدركت تماما أن القوة الحقيقية ليست دائماً في صوت المدافع، بل قد تكون في همس الأفكار وتأثير الثقافة. حيث تناول هذا الكتاب تجارب مليئة بالتحديات لدى الدول لإظهار قوتها، وأفرز الكثير من أنواع القوة؛ حيث كان في السابق أن تتركز الدول من حيث مفهوم القوة على النواحي العسكرية والعتاد. ولأننا نتحدث اليوم عن اختلافات ليست فقط متمركزة نحو العسكرية والعتاد، بل طالت نحو الثقافة والإنسانية والسياحة والتعليم والكثير من المواضيع التي جعلت تلك الدول تتقدم نحو قوة مختلفة عما كان بفكر السابقين.

لعل ما يلفت النظر هو تجربه اليابان التي باتت ملموسه على نطاق واسع حيث كان ضمن أعمالها نشر الرسوم المتحركة ونحوه من الأعمال الترويجية لها والتي حققت اليوم نجاح في ذلك، بل إنها وصلت إلى أن لا يخلوا كشك بسيط من وضع بعض البروشات وغيره من الرسومات المتحركة المتعلقة بالأفلام اليابانية والأنمي لكسب ود ومحبه الأجيال القادمة فلعلنا نتحدث عن قوه نشر لثقافه بلد من خلال أصغر الأمور وأكبرها ووفقا للتقرير العالمي للقوه الناعمة لعام 2018م حققت اليابان إنجاز كأول دوله في أسيا تتصاعد بقوتها الناعمة

وقد قال عنها ( فورين بوليسي ) : إن ( اليابان أشبه بقوه ثقافيه عظمى )

 

دعنا عزيزي القارئ نشاهد الصين وعملها الدؤوب في نشر القوة الناعمة

حيث تعمل ليلا نهارا ليس فقط في مواصلة تفوقها الاقتصادي ولا العسكري، بل الثقافي وذلك من خلال المعاهد الثقافية حيث قامت الصين في عام 2004م

بإنشاء أول معهد اسمه ( كونفوشيوس ) وهي منظمه غير ربحيه تابعة لوزارة التعليم الصيني لتعزيز الثقافة واللغة الصينية وكان أول فرع لذلك المعهد في مدينة سيول بكوريا الجنوبية إلى إن بهذا المعهد واصلت تقدمها لأكثر من 500 فرع منتشر حول العالم ليقدم الدورات والتعليم باللغة الصينية ونشر اللغة والطهي الصيني

واليوم نتقدم معهم سويا نحو طلب تعلم اللغة الصينية لنخوض معهم المعرفة وتبادل الثقافات بين العرب والصينيين

 

ولنا في الإمارات قوه شُكلت 

حيث أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتشكيل ( مجلس القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة ) الذي يتبع مجلس الوزراء مباشرة

حيث أطلق في سبتمبر 2017م ( استراتيجية القوة الناعمة لدوله الإمارات ) واستطاعت من خلال خطط واضحة وأهداف تتسابق نحو القوة من خلال جعل أراضيها قبله للجامعات العالمية من الناحية التعليمية

 

لنؤكد من خلال هذا المقال إن القوة الناعمة ليست فقط قوه محصورة على الجانب العسكري، بل هنالك قوه تسمى القوة الناعمة ولعليّ اسميها ( القوة الظاهره المخفيه ) حيث تكمن في إظهار القوة من جانب سياسي ومخفيه العمل كذلك حيث تكون إظهار القوة من خلال نفوذ الدول بكل جوانبها الغير عسكريه وقد تكون سلاحا دون خوض حروب ومن امثلتها الحروب الإلكترونية التي لا تكون علانيه ولكنها لا تقل عن الحروب العسكرية، فإن القوة الناعمة تعد استخدامها كذلك كقوة مدمره .

 

قوة دُمرت (جماعة الأخوان) التي نشأت على يد المصري حسن البناء عام 1928م حيث تعد الجماعة بمثابة جامعه لنشر التطرف الديني وتعزيز القتال والدمار وزرع الغل والحقد في نفوس البشر وحث الجميع على سموم الخيانة باستغلال الدين و إستغلال حماس الشباب وجهل البعض واستغلال حاجات الشعوب لتمارس نشاط تطرفها في شتى بقاع الارض .


ولكن سرعان ذلك الهدف بات بالفشل في دوله السعودية التي أتخذت قرارها باقتلاعها من الجذور وقطع الإمداد ومحاربتها داخليا وخارجيا ووفقا لتصريح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في قناة سي بي إس الأمريكية وتحديدا لبرنامج

(٦٠ دقيقة) في مارس 2018م قال نصا (المدارس السعودية تم غزوها من قبل عدة عناصر من جماعة الأخوان المسلمين الى حد كبير وسيتم محو هذا التطرف بالنظام التعليمي)


لذلك شَملت وركزت الرؤية جوانب تطويرية عديده بمختلف الجوانب وبمختلف المجالات نحو اقتصاد مزدهر واستدامه في مختلف المجالات لتكون السعودية في مصاف الدول على الصعيد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي و الإنساني ولنا من ذلك كثير من الإنجازات التي نخوضها إلى تاريخ هذا المقال حيث أمتلكت السعودية الإستضافة لعديد من المبادرات الدولية بمختلف مجالاتها الترفيهية والسياسية وأيضا الرياضية وكذلك الاجتماعية والتعليمة لتكون نحو قوه ناعمة تتمركز بقوه مختلفة على الصعيد العسكري و الغير عسكري .


وُلدت رؤية 2030 في 25 أبريل 2016 لتكون نحو التطوير، ونحو خلق قوه أخرى تتنافس وتواكب مع ما نحن عليه من تغييرات عالميه .


نسأل الله العلي العظيم أن تتكلل كافة الجهود نحو تحقيق المستهدفات ومعا قلبا وقالبا مع دولتنا وولاة أمرنا حفظهم الله

بقلم /محمد يحيى القرني

بتاريخ 03/10/2025

تمت كتابة المقال بالقرب من (المسار الرياضي )

بالمناسبة هو احدى المشاريع الجديدة في الرياض

Join