هل أصبحت Think Global Act Local ..شئ من الماضي؟




يقول Miles Young وهو الرئيس التنفيذي ل Ogivly & Mather - وهي من أشهر وكالات الإعلان على الإطلاق في العالم- في مؤتمر قمة فوربز لرؤساء التسويق القياديين Forbes CEO Summit 2014 أن الشعار المتعارف عليه Think global, act local" فكر عالمياً و أعمل محلياً..سيبصبح قريباً من الماضى. هو يقول أننا متجهين نحو شعار:

"Think global, think local...Act global, act local"


وهو مختلف عن سابقه ..و قد يعني لتصل للعالمية فكر واعمل حسب ثقافتك. ماذا قد يعني بذلك ؟.. هنا محاولة مني لفهم ما يقصد قد أصيب و قد أخطئ.

Quote Here

في البداية ما المقصود بالعولمة بشكل بسيط ومختصر؟ يرى البعض أن العولمة تعني إنتشار وتدفق المنتجات و الخدمات من الغرب إلى بقية العالم منتجة ثقافة عالمية فيها شئ من التشابه وطاغية بذلك على الثقافات المحلية. لكن مع الوقت ظهر هناك من له رأي اخر ويرى أن العولمة زادت من التنوع، حيث سرعان ما تداركت الكثير من الشركات الحاجة للإهتمام بالثقافة المحلية رافعة شعار  "Think global, act local" فكر عالميا وأعمل محليا. لنأخذ على سبيل المثال قائمة طعام مكدونالدز في هونج كونج و اختلافها عن الرياض أو لندن. مثال اخر عندما تقوم العلامات التجارية العالمية باستخدام شخصيات محلية مشهورة في إعلاناتها، أو ما نلاحظه من اختلاف خدمات البيع وما بعد البيع في ايكيا بريطانيا عنها في السعودية. العولمة أدت الى زيادة في التنوع والاختلاف في المنتجات والخدمات على مستوى العالم.

 من المفارقات الملحوظة التي أنتجتها العولمة إنها زادت من التمسك بالهويات المحلية في المجتمعات الاستهلاكية، هذا ما يقوله كوتلر أحد مشاهير علم التسويق في كتابه Marketing 3.0 .نستطيع القول أن العالم تقريبا بدأ يتشبع من العلامات التجارية الغربية و كنوع من الموازنة يزداد الإحساس بالهويات الوطنية و الثقافات المحلية، فتصبح عزيزي القارئ تبحث عن شئ وطني أو شئ من إرثك الثقافي أو التاريخي.

لتصل للعالمية فكر وأعمل حسب ثقافتك، المنافسة ليست مقصورة على الغرب وليست في إتجاه واحد كالسابق بل ستأتي من كثير من مناطق العالم وتبدأ بالإنتشار شرقا وغربا وعلى عدة أصعدة. العالم يبحث عن ما هو جديد وغير تقليدي. وجود ستاربكس أو ماكدونالدز من سياتل إلى هونج كونج يبدو أنه أصبح يؤدي إلى شئ من الملل.. الناس تبحث عن تجارب جديدة خصوصا مع نمو الطبقة الوسطى القادرة على الانفاق و الاستهلاك في كثير من الدول.


سأختم بهذا السؤال.. في حال رغبت في تناول وجبة.....ماذا ستفكر فيه هارديز أو برغرايزر؟ ....بيتزاهت أو مايسترو؟

-هذه التدوينة نشرتها سابقا في منصة “اكتب” بتاريخ 29/04/2015

Join