قفز الحواجز
مجاز للتحليق بخفة..
كن ثابتا،كعب أقدامك للأسفل كما لو أنك تتوسل الجاذبية في إبقاءك متوازنا قدر الإمكان،عيناك للأمام دائما، ظهرك منتصبا كما لو كنت جنديا، وكل السر في ذلك الحبل (اللجام) الذي يشكل مفتاح نجاحك أو نجاتك عند القفز من فوق الحاجز..
لماذا اخترت الفروسية على الرغم من أنها ثاني أخطر رياضة في العالم كما يقولون؟
وجدت نفسي أحب هذه الرياضة، وهذه العلاقة بيني وبين الخيل فلا عجب أن الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.. فما أن تختار هذه الرياضة ستلاحظ الفرق الواضح في نقاط شخصيتك.. فهي تجبرك على أن تكون صبورا لأنه وحسب المبدأ الحاسم في رياضة الفروسية (الشدة غير مجدية).. فحتى تكون على ظهر الحصان يجب أن تكون هادئا ، حاضرا، ومطمئنا، لأن الخيل يشعر بأفكارك وكذلك دقات قلبك.. فتخيل أنك أنت من تقوده بأفكارك وشعورك على الرغم من أنه أعظم منك حجما وأقوى منك بنيةً!
من أجمل اللحظات التي يعشيها الفرسان والتي تكون بحسب شعورهم (لحظات تاريخية) هي القفز فوق الحاجز دون إسقاطه بعد إقناع الخوف بأنه ليس هنالك ما يخيف، عندما تهبط على الأرض وتنظر خلفك مباشرة وتشعر بتلك الثقة التي تقول لك ( لقد فعلتها!) ويأتيك ذلك الحدس بأن هذا هو طريقك وهذا هو شغفك الذي لم يكن فقط أحد أهداف السنة المعلق على جدار بارد، بل واقع يتحقق بسعيك وإصرارك.
أن أكون فارسة يعني أن أُسقط كل ما أفعله داخل الميدان على حياتي، فالمرونة مقرونة بالطمأنينة، والشجاعة تحصل بمواجهة الخوف، والنجاح يتجسد بتكرار المحاولات والسقوط خطأً تتعلم منه، والوقوف المفاجئ عند الحاجز اختبارا لاستمرارك بعده.