الخوف في مواجهتنا

بعد معاركي الخاسرة مع الخوف وجدت أن  أيسر حل وأنجح سلاح لقتل صوته دون أن نخسر صوتنا هو بكل بساطة مواجهته . أن نتكلم معه كما لو كان صديقا قديما، وهو كذلك بالفعل..! هو يشاركنا تفاصيل يومنا كله، ولكن فلندعه الآن يحتسي قهوته معنا  بكل حضور.. فلندعه أمامنا يحاول تشتيتنا بينما نشرب قهوتنا ولكن الفرق الآن هو أننا نراه، نراه بالفعل ولا نحاول أن نخفيه أو تجاهله. فلندعه يثرثر كعادته وفي خضم نقاشه العقيم أدعوكم أن تبتسموا له ابتسامة العارف! أتعلمون ما الذي سيحدث؟ سيتحول هذا الجسد إلى بخار ويختفي ! هذا الذي بدا عظيما وكبيرا ولكنه في الحقيقة عبارة عن دُخان لا جسد.

يقول درويش عن الخوف:


للخوف لون الماءِ ، ملتبسٌ ، أَضوءٌ

ذائبٌ هوَ ، أم سرابٌ يستحمُّ بنفسه؟ لا شيء يثنينا عن التأويل إلا الخوف

مما بعدَه ، و لأننا أبناءُ هذا الماءِ نخشى السير في الصحراء و السكنى على قممٍ بعيدة!


وتقول من كتبت هذه المقالة:


للخوف ترددا لم يكن صدًى

بل توجسا صار صوتا

للخوف ندًا

هو أنا عندما كان واقفا أمامي 

يسخر من أفكاري المجنونة

ولكنه سقط أرضا 

عندما أخبرته.. أنني أعرفه جيدا..

سقط ولم يحمل نفسه.

فصار عدم! 


كونوا على الموعد معه..

ولا تتظاهروا تجاهله 

وادعوه لفنجان قهوةٍ

واحملوا نوركم بين أيديكم

ليرى أن لا مكان لظلمته..




Join