أكثرُ الأحضانِ إتساعـًا
كُنت أخشى تلاشي كلماتي
ضيـاعِ صوتَ أحرُفــي
وإندثارِ حِسّ افكـاري
لذا عزفتُ على الكتابة منذ صغري أكتب كثيرًا عن كل مايجول في خاطري عن أفراحـِي وأشجَـاني وأمالي الصغيّرة أنذاك وكثيرًا ماكنتُ أتجنب فتح مُذكراتي خشية أن تهاجمني مشاعري التي أقاومها كل يوم وبعدَ أن فتحتها أصبتُ بنزلة حنين شديدة لم أكن أتوقع أن أحرفي بعد هذه المدة البعيّدة ستدوّي بي لقاعِ الحنين ولكن بالرغم من كل تلك المشاعر ، عدُت للكتابة لأن شيء في داخلي انطفأ حين تركتها فالكتابة يا عزيزي بَحر واسع من العطاء، كالحُضن الرحِب لكل مشاعِرك حُضن يحميّك من قُبح هذا العالم ويأخُذك بعيدًا إلى عالَم لكَ وحدك لتعِش بداخِله كل لحظاتِك، عالَم يحتوي ذاتِك وضعفِك وأحلامك وأحبابِك وذكرياتك ومسرّاتك، حُضن لا يريد سوى أن يخفِف ألمُك و يزيل أثارِ التشتُت عن مُحيـَّاك ، تلجأ إليه ليكون أكثرِ الأحضان اتساعا على هذا الكون فالكتابة هي ذاكَ الحُضن الدائم الذي يحتضِن مدوّنَتي وكلِماتي الأن ، لذا عاهدت نفسي أن أصوغ أحرفي لترمِم على قلبّ موجوع أو تعاضد وجدان ملهُوف ، أَضحيت أكتبُ كي لا تموت كلماتي وتصبح في طيء النسيان ، وأراها كالأمـيَّ الذي شاهد الكتابة لأول مرة فقال : " يا إلهي أنهم يرسمون الصوت" واخيرًا لأخبرك يا صديقي القارئ بأن هذا المدونة وجـِـدت لك أنتَ على أملٌ أن تلامس أحرفي رُوحك وتستوطن كلماتي لُــبّ قلبك