في مرئيّ مصوّر نُشر بمناسبة الذّكرى السّادسة والسّتين لإلقاء القنبلة الذريّة على هيروشيما، يقول يوليوس روبرت أوبنهايمر -الملقب بأبو القنّبلة الّنوويّة- عن تلك التّجربة التي مرّ فيها مع زملاءه العلماء في مشروع مانهاتن: "علِمنا أن العالم لن يكون كما كان، ضحك القليل.. وبكى قليل، ولكنَّ الأغلب كانوا سكاتى. أنا تذكرتُ ما جاء في كتاب الهندوس المقدس البهاغافاد غيتا؛ يحاول فيشنو إقناع الأمير لأداء واجبه، ولإبهاره يأخذ شكله متعدد التّسليح،

ويقول: «ها قد صرتُ الموت، مدمّر العوالم». أفترض أن جميعنا فكّر بهذا، بطريقة أو بأخرى".

مدمّر العوالم: أوبنهايمر

أوبنهايمر ومقولته الشهيرة.

فيلم أوبنهايمر القادم هو أول عمل يتناول قصة أوبنهايمر العالِم والإنسان، بعد كتاب بروموثيوس الأمريكي (American Prometheus: The Triumph and Tragedy of J. Robert Oppenheimer) وهو الذي سيستند عليه الفيلم، وسيكون أول فيلم سيرة ذاتية للمخرج نولان، ومقدّر له أن يكون من أكثر الأفلام مبيعًا وأهميةً في تاريخ السّينما وبذلك أشهر فيلم سيرة ذاتيّة وأول فيلم من هذا التصنيف قد يكون في قائمة أكثر الأفلام دخلًا في التاريخ، وهذا إنجاز إن حدث لم يسبق له مثيل.

كما ذكرنا الفيلم سيتطرق للسيرة الذاتية لأوبنهايمر، ودراسة دراميّة لشخصيّة تاريخيّة، فنحن موعودون بملحمة سينمائيّة، يقول عنها بول شريدر:

هذا أفضل وأهم فيلم في القرن!

يقول المخرج كريستوفر نولان: "أرى أوبنهايمر كأهم شخص وُجد على الأرض". "بإطلاق الطّاقة النّوويّة، أعطانا قوة لتدمير أنفسنا لم نكن نتصورها، وهذا يغيّر التوازن البشري".

NBCUniversal Archives خطابه الكامل نشرته شبكة


الإخراج والتّقنيات

وهذا من ناحية الكتابة وعلاقتها بشخصيّة أوبنهايمر وتاريخه وحدث اختراع القنبلة النووية الأولى، أما على الجانب التقني، فحسب ما صرّح به نولان أن الفيلم تم تصويره بتقنية كاميرات الآيماكس وسيُعرض على شاشات الآيماكس أيضا بعرض سبعون ملّي متر (70mm)، وتم الإعتماد على أفلام شركة Kodak بالأبيض والأسود، أي أن بإختصار، الجودة من أعلى ما يكون، ومن أغلى التّقنيات أيضا، ويقترح نولان مشاهدة الفيلم على شاشات الآيماكس لأفضل تجربة.

كريستوفر نولان وكيليان مورفي في كواليس الفيلم، وتظهر كاميرا الآيماكس

طاقم التّمثيل

مجموعة كبيرة من النجوم سنراهم في الفيلم، منهم مؤدي دور أوبنهايمر (كيليان مورفي)، وآخرون كـ(روبرت داوني جونيور) و(مات ديمون) والكثير من ممثلي الصف الأول والثاني. لكن في الحقيقة، لا يهم إلا بطل القصة نفسه، أوبنهايمر، القائم على أساسه الفيلم، ومؤدي دوره، كيليان مورفي. كان هذا الممثل من الممثلين الداعمين في أفلام نولان منذ سلسلة باتمان وحتى دونكيرك، وقد اشتهر في دور توماس شيلبي من مسلسل بيكي بلايندرز، وأنا متفائل حقًا بوجوده.

كريستوفر نولان وكيليان مورفي


التّجسيد

ما قاله أوبنهايمر في خطابه المصوّر كان يعبّر عن حالة شديدة النّدم لِما حدث، فمن يتحمّل ذلك الكمّ من الأرواح على عاتقه، لذا سنرى تجسيد كيليان لهذا التّعقيد النفسيّ.

إبداع التجسيد


وفي الختام؛ حاولت في هذا المقال القصير التحدث عن الجوانب الأهم من الفيلم دون التعمق في حيثيات التاريخ كالسّباق النّووي أو عن أوبنهايمر ومآله تجنّبًا للحرق -لي ولكم😄-، وتفاصيل أخرى عن الفيلم والإخراج، لذا فضّلت أن يكون كما قرأتم، شكرًا جزيلًا على القراءة.
Join