أسطورة أبطال المجرّة
銀
河
英
雄
伝
Legend of the Galactic Heroes
قصّة تحكي بزوغ نجمين مشعّين في المجرّة الفسيحة كان النجم الأول (راينهارت لوينغرام) يسطع بقيادة أسطول إمبراطوريّة المجرّة، وكان النجم الآخر يتألق في مقدمة أسطول تحالف الكواكب الحرّة واسمه (يانغ وينلي). يتنافس النجمان لبسط نفوذ دولِهِما على المجرّة
لذلك هي: ملحمة (أسطورة أبطال المجرّة)
الجوانب القصصيّة والحوار:
كما ذكرت آنفًا فإنَّ الأنمي يحكي قصةً من منظورين اثنين، لذا عليه أن يتعمّق في طرح الجانبين بل وأن يبدع فيهما كون أنَّه مقتبس عن رواية ضخمة تأتي في عشر مجلدات -من دون احتساب القصص الجانبية-، ففي كل جانب هناك عشرات الشخصيّات والكواكب والمدن وكل دولةٍ منهما لها تاريخ تستقل فيه عن الأخرى.
راينهارت فون لوينغرام
من جانب تاريخ إمبراطوريّة المجرّة "هي قصّة نزاع سياسي على السّلطة لا نهاية له"، فقد طال الأمد لأن يأتي فتًى يبرع في الخطط العسكريّة ويتسّلّمَ مناصب رفيعة فكان ذلك الفتى؛ راينهارت، هو وصديق طفولته زيجفريد كيركايس، يسعيان لبلوغ السلطة لدوافع تجديد دماء الإمبراطوريّة.
يانغ وينلي
حين أتحدث عن نفسي كان يانغ غامضًا، لم أفهمه حتى حلقاتٍ متأخرة من الموسم الأول، فهو السّاحر، والمعجزة، والقائد الديمقراطي الجذاب والنظير الأوّل لراينهارت ودهاءه القيادي، ورغم هذا الغموض الذي كان يحيط به إلا أنه كان الأكثر قربًا وتعاطفًا من باقي الشخصيات، وأرجع السبب في ذلك لتصميم مظهره المميز ولممثله الصوتي وللأهم من ذلك كثرة الحوارات الفلسفية التي كان ينطق بها ويناظر بها أحيانًا.
وعند التّحدث عن الحوار، فلا أعتقد أنّي قد أنبهرت من كمية الحوارات الجيّدة في مسلسل، كهذا، فالموسم الأول وحده أستطيع اختيار خمس مشاهد كان الحوار فيها عالي المستوى وهذا ما تفتقده أعمال كثيرة في وقتنا الحالي، أما مع الأسطورة، فكل حلقة كان الحوار فيها هو العامل الأفضل والأجمل.
الجوانب الفنيّة والإنتاجيّة:
الرسوم والأنميشن كانا بمستوى ذلك الوقت (نهاية الثمانينات إلى نهاية التسعينات) فقد يواجه صعوبة في المشاهدة من تعوّد على الأنميشن الحديث وبعد التقدّم الذي وصلته أستوديوهات الأنميشن من جودة في الرسوم والتحريك، لكن، الإنتاج كان يفي بالغرض حتى مستوى الإبداع وعلى وجه الخصوص في تصميم الشخصيّات الذي أجزم أنه مميّز وأعطى صبغةً من صبغات التميّز لهذا العمل عن دونه. وشخصيًا أحببت الرسوم والخلفيّات والتّصاميم رغم أن كثيرًا منها لا يبرز ولم يحاولوا إبراز هذا الجانب الفنّي في رسم الخلفيّات تحديدًا وإنما اكتفوا بمشاهد المعارك والقتال في الفضاء والذي كان مذهلًا الحقيقة، وكم كنت أتمنى لو أن الأنمي بإنتاج حديث لأرى هذه الأساطيل المجرّيّة بتفاصيل أكثر.
فسأقول عمومًا أن الإنتاج جيّد في كثير من نواحيه في الرسم والتصميم والتحريك لكن لم يكن من أهم ميزات هذا الأنمي.
الصّوتيّات:
من ناحية الأداء الصّوتي فهو من أضخم الأعمال، فكل شخصيّة تظهر لها مؤدي لا يؤدي صوت شخصيّة أخرى وكما رأينا أعلاه فهناك الكثير من الشخصيّات فكل حلقة تقريبًا نتعرّف على شخصيّة جديدة، ولم يكن الإنتاج ذا كفاءة في مراتٍ كثيرة -لضيق الوقت- لذا أصبح الأداء الصّوتي من أهم عوامل الأنمي ومن أسباب نجاحه فكل مؤدٍ أبدع وكان اختياره لائقًا بالشخصيّة التي يؤديها.
الموسيقى أيضًا كانت من أضخم ما يكون فلا تمُر حلقة إلا وسمعنا عدة مقطوعات موسيقيّة، وقد قرأت مرّةً أن حتى استخدام نوع الموسيقى له دور، فالكلاسيكية كانت من نصيب الإمبراطوريّة، وحقبة الموسيقى الرومانسيّة للتحالف. هذا من غير استعمال مؤلّفات عدّة موسيقيّين مثل مالر وغيرهم.
وفي النهاية، أسطورة أبطال المجرّة من أجمل وأعظم مسلسلات الأنمي والأعمال المقتبسة عن روايات، ومن سيبدأ بمشاهدته ستكون له رحلة لن ينساها وسيعيد ترتيب تفضيلاته على مستوى الأعمال لأن هذا العمل سيكون فيهم دون شك.
شكرًا على القراءة.