من غير اللائق أن تطلق علينا لقب (العجائز) وهذا ما فعلته (معلمات الطباشير)..!
تعقيباً على مقال الدكتور البشري بعنوان (يا معلمات الطباشير أفقن) في صفحة الرأي العدد 13227 يوم الاثنين 17-12-1429هـ؛ وبما أنني إحدى معلمات الطباشير فيسعدني أن أتصدى للبشري ورأيه الذي جانبه الصواب، وأحب أن أوجه إليه عدة أسئلة ولا أنتظر منه الإجابة:
أولاً: هل تأكدت أن جميع المعلمين طبقوا إستراتجية التعلم التعاوني بكل جدارة ونجاح ولذلك حددت المعلمات بحديثك؟ أم أن توجيه الحديث للمعلمات فقط لهدف آخر؟
ثانياً: هل أنت تعتقد أن حديث أقاربك وزملائك الذين تعمل زوجاتهم معلمات وطرائفهم حول الموضوع مصدر موثوق لمعلوماتك؟ ترى ما هو موقف أقاربك وأنت تسخر من المعلمات ومن ضمنهن زوجاتهم؟ أم أنهن خارج نطاق تعميمك؟
ثالثاً: قامت الوزارة مشكورة بتنفيذ دورات تدريبية في التعلم التعاوني للمعلمات من قبل الموجهات التربويات (اللاتي فرضنه على المعلمات فقمن بتنفيذ المهمة حرفياً) حسب ما جاء في مقالك. فهل تجزم أن الفشل كان بسبب سوء تنفيذ المعلمات أم بسبب تباين آراء وفهم الموجهات لماهية التعلم التعاوني؟ إحدى الموجهات المنفذات للدورة تنجح في تطبيقه على المعلمات في نفس الدورة!!!
رابعاً: هل حضرت دروس لجميع معلمات الطباشير وشاهدت بأم عينك الفشل الذريع الذي يعانين منه؟ لأننا نلاحظ صيغة التعميم في مقالك!!!!
خامساً: ألا تعتقد أن الوزارة في حالة تطبيق إستراتيجية تعليمية لابد أن توفر جميع الوسائل اللازمة لذلك ولا يحق لأي كان أن يطالب المعلمة بتجهيزها وأن إلزام المعلمة بتجهيزها على حسابها الخاص يُعد ظلماً وإجحافاً بحق المعلمة علماً أن هناك الكثير والكثير من المعلمات قد جهزن الفصول بأجهزة العرض والكمبيوتر وحتى الطاولات المناسبة للتعلم التعاوني ولن نتحدث عن الوسائل وهدايا الطالبات.... إلى آخره...... التي توفرها المعلمة وطبعاً من حسابها الخاص والوزارة تغض الطرف عن ما تدفعه المعلمة ولكنها تتألق في بداية كل عام بتحذيرهن من تكليف الطالبات بأدوات لا تكلف قيمتها ربع العشر مما تدفعه المعلمة سنوياً وبمناسبة الحديث عن الوسائل أتمنى أن يصلك من أقربائك معلومات حول أننا نوفر أقلام السبورة عوضاً عن الطباشير ولك أن تتخيل تخلينا المؤلم عن الطباشير.
سادساً: ألا تعتقد أنه إذا كانت الوزارة جادة في تطوير التعليم فلا بد لها من أن تشرك من يعيشون في ميدان التعليم ومن ضمنهم معلمات الطباشير أو المتميزات منهن على الأقل.
سابعاً: ألا تظن أنه من غير اللائق أن تطلق لقب عجائز على معلمات فاضلات؛ وإذا كن في نظرك عجائز نتمنى منك شخصياً الإيعاز إلى ديوان الخدمة المدنية ومصلحة التقاعد بتخفيض سنوات الخدمة ونكن لك من الشاكرين.
ثامناً: ألا تدرك أن المعلمات القديرات من فئة حديثات السن أو الموجهات البارزات حديثات السن أيضاً والطبيبات الناجحات أيضاً حديثات سن هن قد تعلمن وتخرجن على أيدي معلمات الطباشير.
تاسعاً: قارن بين المقال الوارد أعلى الصفحة بعنوان (الطريق إلى عقل التلميذ يكون عبر قلبه) بقلم الأستاذ محمد إبراهيم فايع وبين مقالك وسوف تستنتج الفرق بين المقال الذي تنبع الفائدة من كل كلمة منه وصيغ بأسلوب راقٍِِِ يؤثر في النفوس وتستجيب لفكره المتألق؛ بعكس مقالك الذي جاء منفراً وساخراً ومتهكماً.
عاشراً: إذا كنت تشعر أن لديك القدرة على تطوير التعليم فالأولى أن تبدأ بجامعة الإمام محمد بن سعود التي تنتمي إليها أم أنها اكتفت من تطويرك.
ختاماً.. سوف أقتبس جزءاً من عبارتك (أظننا نحتاج إلى سنوات ضوئية عديدة) حتى نجد الرجل المناسب في المكان المناسب.