رَجلٌ من السماء
قصة حقيقية
كان أمراً من الدنيا يُؤرّقُني، يبدّد جُزءاً من راحتي... لم أستطع حَلّه
وكأنّها الصخرة التي تَقف في مجرى النهر لتُشكّل سَدّاً ... فاض الماء وفاضت معه مشاعري وقلقي ...لا أعرف ماذا أفعل...
حتى صلّيتُ صلاة العصر في مسجد ...وجدتُ رَجلاً من السماء...لا أَعرِفه ولا يعرفني.
بعد انتهاء الصلاة وفي طريقنا للخروج فَتحتُ له باب المسجد قالي لي
(جزاك الله خير …الله يفتح لك أبواب رحمته)... ورحمة الله نَزلت عليّ...
استفتحنا ب (سَلام ٌ عليكم) عند بوابة المسجد، واسترسلنا بمواضيع مختلفة، كان بشوشاً، ممتعاً، خلوقاً، مثقّفاً...
وضع الله مفتاح أمري عنده... وأنهيتُ حواري معه
بقولي(الله يفتح لك أبوابه الخير كُلّها)
أزاح الصخرة التي كانت تعترض طريقي...وبدون طَلبٍ مِنّي ... بل كان مبتسماً وكأني أنا مَن أزحتُ صخرته... انتهى موضوعي هكذا.
حقاً دُهشت
قالي لي وكله رضى؛ ما أفَعله مَعك... سوف يُفعل بي يوَماً... وكأنه يقول ( إن أحسنّتم أحسنّتم لأنفسكم)
سَمِعتُ وقرأتُ كثيراً... أنّ الرزق قد لا يكون مالاً... اليوم قد رأيته
رأيت معه رَجلاً مُحباً للعطاء والخير... بدون طَلب وبدون أجر... لِلّه... ولله فقط( لانُريد منكم جزاءاً ولا شكوراً )
حاولتُ أن أجد تفسيراً لما حدث... إنّها إرادة الله... إنّه الرزق… إنّه خالد
شكراً لك من الأعماق
وأنتَ في طريقك لتحقيق طموحاتك... آمالك... أمنياتك
وأي أمورٍ من دنياك أو آخرتك
تذكّر ...أنه إذا شاء الله أمراً كان…
ولو رفضه العقل والمنطق وكل أهل الأرض ولو عَدِمت أسبابه، ولو وَقف كُل شي في طريقه
إذا شاء الله أمراً فلا مردّ له
فقط اعقلها وتوكّل
كتبه- أحمد الذكير
14 شوال 1442
الخبر