لا شيء

قبل أيام ساورتني أفكار قوية قبل النوم لأكتب مدونة. لم أحدد ماهو الموضوع فتحت تطبيق  الملاحظات وتركت التلقائية تسود الموقف, لكن لحظه لحظه ايش موضوعك يا عبدالإله؟ هل اكتب عن الدروس اللي بالفتره الماضيه تعلمتها؟ عن الظروف الصعبه أو عن القرارات المصيريه اللي تنتظرني خلال الايام القادمه.






قبل سنه تقريبا وعدت نفسي بأني راح اهتم بها اكثر واجعلها مصب تفكيري. تطويرها والتركيز على اكتشافها بشكل اكبر. 


ووضعت خطه والتزمت بها  وكنت ارى تقدم وارتفاع في الوعي, حصلت اشياء كثير ايجابيه وسلبيه ومع نهاية السنه الماضيه وبداية السنه الحاليه تراجعت وتناسيت هذا الهدف المهم بالنسبه لي.



استوعبت أني اريد من الحياه ان تكون ثابته على نسق معين يوافق توقعاتي بينما هي في حقيقتها متغيره، قد ترى انك قطعت شوط طويل في طريقك لهدف ما ثم في لحظات ينهدم كل مابنيته لترجع وتبدأ من جديد..


تسائلت ماذا حلّ بي مالذي جعلني اتراجع بهذه الطريقة وبهذه الدرجة؟ وظنيت أنني اضعت كل التقدم الذي حققته هل سأبدأ من جديد؟.


أدركت أن الوقوع جزء من رحلة البناء


عزيزي القارئ أعلم أن هذا الأمر قد يكون بديهي لك, ولكن لشدة سعينا للكمال ولشدة رغبتنا في تحقيق الصورة المثالية التي وضعناها لأنفسنا ننسى أبجديات الحياة.


“ليست الإنسانية في الكمال أو العصمة، من الخطأ، فأن تخطئ وتندم هو أن تكون إنساناً”

علي عزت بيجوفيتش
Join