الجزء البسييط 


نمر في حياتنا في فرص كثيرة جدا والأغلب تمر مرور الكرام ومانحس بقيمتها إلا بعد فوات أوانها. تفوتنا الفرص لأسباب كُثر منها وأكثر سبب يقتلني هو عدم أخذ ببوادرها. كل فرصة فيها جزء وإن كان (بسيييط) منها يقع على عاهل صاحبها. أتخيل معايا كم فرصة مرت عليك , سواء كانت في تويتر , لينكد اين , الجامعة , العمل , إيفنت أو حتى قروب واتساب , وما ألقيت لها بال أو قلت “لا شكلهم يبغوا واحد عنده كيت و كيت” أو “تخيل طلع يقصد كدا” ولا “طيب لو قال لا أو ما أعطاني وجه؟” كم مرة سارت لك؟؟ وطبعا بررت لنفسك وحسيت أن معاك حق. للأسف أحياناً نبرر لأنفسنا ونحاول أن نكذب على ذواتنا خوفا من مواجهتها.


طيب قد فكرت الأثر المحتمل لهذه الفرص اللي سحبت عليها؟؟


ممكن تلقى فرصة عمرك اللي بتبحث عنها من زمان

ممكن تلقى الوظيفة اللي بتسعى لها

ممكن تتغير مجريات حياتك بأكملها

وممكن كمان تلقى شريك حياتك 😂


ماذا لو؟؟

ماذا لو عرفت أن سؤالك للشخص اللي وجهه مو مرة لطيف

أو أنه طلب الخدمة من أحد لا توجد بينك وبينه علاقة قوية

أو حتى الإنتظار عند مكتب أحدهم

أو مداهمة أحد الشخصيات البارزة في مجالك في أحد الفعاليات او المؤتمرات


كانت وراء فتح باب مجال وظيفي كبير لك أو مشروع ثوري أو فرصة نوعية أو أو أو…


هل كنت ستبرر لنفسك عدم مبادرتك ودفع نفسك هذه لإستغلال الفرصة؟؟

بالتأكيد لا إذن لماذا لا نستغل الفرص اللتي نمر عليها ونطرق جميع الأبواب

في النهاية أحد الأصدقاء كنت أحضر معه الفعاليات واللقائات وأفضفض له بنفس محتوى المقال بين الفينة والأخرى

في أحد المرات كنا في لقاء جماهيري مع أحد الشخصيات البارزة في مجالها في نهاية اللقاء أتفقت مع صديقي الذهاب والتحدث مع الملقي بشكل شخصي (ناخذ ونعطي مع الرجال ومرة وحدة يقله على رغبته في فرصةٍ ما). تفاجأت لمن وصلنا للرجل بجمود صديقي فدفعته أمام الرجل وقلت للشخص صديقي كان بيكلمك في الموضوع الفلاني ( الزبدة ورطته لحد يمشي معايا) لطفا من الله تجاوب الرجل معاه بشكل أكبر من المتوقع وأعطاه كرته وأنبسطتنا ورجعنا بيوتنا

الجميل في الموضوع بعد أكثر من أربع أشهر أتفاجئ باتصال من صديقي نفسه يقول لي “ظبطت ظبطت” سوا نفس الحركة مرة ثانية في لقاء آخر وزبطت معاه وصديقي الآن يتدرب في تلك الشركة في المجال اللذي يحب فقط لأنه فعل الجزء (البسييط) من جانبه.