الجزيرة قناة بين الحقيقة والخيال


ممدوح الحسن 

  • :أهمية المقالة

 

  • تكتسب المقالة أهميتها من حيث تسليط الضوء على قناة الجزيرة ، وقدرتها على توعية الشعوب ، ونشرها للأخبار العربية والأجنبيّة والتركية والإفريقيّة، حيث عُرف عنها تغطيتها للأحداث الساخنة في كل مكان من العالم، وهو بحث موجز يهدف لمعرفة تاريخ قناة الجزيرة ، ومعرفة نشأتها الأولى.

  •  

  • البداية والانطلاقة الأولى:

  • في شهر إبريل عام1996ميلادي، انطلقت الجزيرة بدعم من الحكومة القطريّة بتكلفة تجاوزت 150مليون ريال، وفي سنوات معدودة أصبحت أكبر قناة عربية ، وكانت محفزا لقنوات أخرى على الانطلاق ، ويرجع الباحثون سبب انتشار قناة الجزيرة بين الأوساط الشعبية هو بثها لأشرطة حصرية لأسامة بن لادن ، ونشرها لفيديوهات عن الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان.

  •  

  • ولقد رفعت الجزيرة منذ البداية شعاراً لها هو "الرأي و الرأي الآخر" و كان التطبيق العملي لهذا الشعار واضحاً في البرامج الحوارية التي قدمتها و التي كانت جديدة تماماً على المشاهد العربي ، فبرنامج أكثر من رأي والاتجاه المعاكس، طرحت رؤى جديدة متعارضة ، واستضافة الجزيرة للقوى المعتدلة والمتطرفة واليسارية والشعبية جعل الجميع يتابعها بشغف.

  •  

  • ومن ناحية أخرى فتحت الجزيرة الباب لسماع رأي خبراء وسياسيين دوليين أجانب سواء كانوا أمريكيين أو أوروبيين وحتى الصحافيين والساسة الإسرائيليين. وكل هذه السياسة المفتوحة والمختلفة أحدثت اضطرابا في تقييم أداء القناة سواء من الناحية الرسمية أو من الناحية الشعبية. فالكثير من الحكومات العربية عادت الجزيرة لسماحها لقوى المعارضة بالظهور والتعبير عن آرائها وحتى الإساءة للقيادات العربية التي كانت بمثابة رموز لا يجوز المساس بها. أما عن الناحية الشعبية، فقد أعتبرها البعض صوتا غربيا تمارس سياسة الترويج للتطبيع مع إسرائيل والغرب في حين اعتبرها البعض الآخر ثورة في الإعلام الجديد وإحدى ملامح بدايات تحرره.


Join