بعد مرور اثني عشر شهرا من لقاء اركاد بالجاميش اذ صادفه في الطريق فسأله هل احتفظت بجزء من ايرادتك كما نصحتك ؟
قال اركاد بالطبع نعم وهل سأكون ممن يحصل على المعرفه والمعلومه من مصدرها الصحيح ثم لا اطبقها.
فأجاب مبتسما هذا جيد . وماذا فعلت بها ؟؟؟؟؟؟
قال اركاد لقد اعطيتهم الى أزمور “صانع القرميد”والذي أخبرني انه يسافر خارج البلاد لبيشتري لنا الجواهر الثمنيه ونبيعها بأسعار مرتفعه ونتقاسم المبلغ .
فغضب ألجاميش وقال لابد انك احمق كيف تثق في صانع القرميد ان يشتري لك المجوهرات هل ستذهب الى الخباز كي تستفسر عن منه عن أحوال النجوم .
وفي المرة القادمة اذا اردت ان تحصل على نصيحه بشأن الجواهر فاذهب الى صاحب الذهب والمجوهرات.
(إن النصيحه شي من السهل ان تمنحه الناس ولكن تاكد امن انك لا تاخذ من النصايح الا ممن يستحق ان تاخذها فالمرء الذي يتلقى نصايح بشأن مدخراته من شخص ليس لديه اي خبره في هذا المجال سيخسر كل مدخراته ليثبت عدم صحة ارائهم )
في السنة التاليه زار الجاميش اركاد مجددا في دار النشر وسأله مالتقدم الذي حققته منذ اخر مره رأيتك فيها ؟؟؟
فأجبه قائلا .لقد حرصت على ان ادفع لنفسي ولقد اعطيت أجار”صانع التروس ”كي يشتري البرونز وهو يعطيني حصتي كل 4 اشهر .
أبتسم الجاميش وساله ماذا تفعل بهذه الارباح ؟؟؟
اصنع لنفسي مأدبة كبيره مليئة بالعسل وانواع الشراب الممتاز وكعكة التوابل .ويوما ما ساشتري حمارا صغيرا كي أركب عليه .
ضحك الجاميش وقال:أنك تاكل ثمار مدخراتك اذا فكيف تأمل ان تعمل هذه الثمرات لصالحك؟؟
اصنع لنفسك جيش من العمال الذهبيين اي القطع الذهبيه وبعد ذلك سيكون بإمككانك ان تستمتع بمزيدا من الموائد .
أختفى الرجل العجوز من ما يقارب من ربيعين اثنين واركاد ما زال يبلي حسنا في الاستفاده القصوى من نصايح معلمه الجاميش الذي لم يبخل عليه ففي اعطائه اسرار النجاح المالي .
عاد بعد تلك المده الطويله وسألنس يهل حققت الثروة التى طالما حلمت بها ؟
فأجابه اركاد قائلا ليس كل ما اتمناه تماما ولكني جحقتت جزء منها وهي تكسب المزيد وايرادجتها تكسب المزيد .
فأردف قائلا :لقد تعلمت الدرس جيدا يا اركاد ففي البدايه تعلمت كيف تعيش بنفقات اقل مما تكسب ثم تعلمت ان تطلبالنصيحه فقط من المؤهلين وفي النهايه تعلمت تعلمت كيف تجعل المال يعمل بصالحك .
لابد انك احمق كيف تثق في صانع القرميد ان يشتري لك المجوهرات هل ستذهب الى الخباز كي تستفسر عن منه عن أحوال النجوم .
الجاميش
كانت الساعه تشير الى الثانيه بعد منتصف الليل الكل غارق في سبات عميق الكل يلتحف عن برد قارص قد اصاب تلك البلاد تلك السنه لم يكن يعي كثيرا ما حوله فلقد كان مشغولا في التفكير في الحماقات والاغلاط التى ارتكبها قبل قرائته لذلك الكتاب الذي انار بصيرته وعلمه اسس اللعبه .
كان عمر يفكر ويجر الذكريات في كل ما عمل من تفاهات في الماضبي القديم قبل ان يقطع حبل افكاره صوت رنين مكينه إعداد القهوه قبل ان يقرر عمر ان يكمل الكتاب حتى الى هذا الوقت المتاخر من الليل .
فأردف قائلا :لقد تعلمت الدرس جيدا يا اركاد ففي البدايه تعلمت كيف تعيش بنفقات اقل مما تكسب ثم تعلمت ان تطلب النصيحه فقط من المؤهلين وفي النهايه تعلمت كيف تجعل المال يعمل بصالحك .
قرر أركاد ان يقيم دورة اتعليميه لاهل المدينه لكي يساعدهم ويبصرهم في امور حياتهم الماليه .