لازلو – Laszlo – مؤمن بفكرة إن الواحد لازم يبذل مجهود لو حاب يتميز أو يحقق النجاح, وكان يرفض فكرة إن الواحد مولود وهو عنده مهارات ولدت معه, وكان عنده جملة يؤمن فيها إيمان تام وقوي وهي: العباقرة ما يولدون وإنما يُعلمون ويُدربون.
قرر لازلو إنه يختبر هذي الفكرة إلي هو مهووس فيها على أبنائه, فكتب عدة رسائل لامرأة كانت تعمل معلمة أسمها كارلا, يطلب الزواج منها, هذي المرأة بحكم إنها كانت معلمة كان عندها فكرة مشابهة نوعا ما لفكرة لازلو, وهي: إن أي شخص لما تعلمه بطريقة صحيحة راح يتطور في مجاله و في مهاراته,
تزوجوا هذا الثنائي وقرروا يشتغلون على مشروع إثبات هذي النظرية, فاختاروا المجال إلي بيخلون أبنائهم يتميزون فيه, وبعد نقاش اختاروا الشطرنج, نبي أبنائنا يكونون أساطير في اللعبة, طيب وش الخطة؟
راح نعلمهم في البيت التعليم العام, البيت راح يكون مليان بالكتب إلي تتكلم عن الشطرنج, وفي صور نجوم وأبطال اللعبة معلقة على الجدران وعلى الطاولات, الأبناء يلعبون ضد بعض بشكل يومي, ويشاركون في البطولات إلي يتم تنظيمها, أيضا قرر الأبوين إن يكون عندهم مذكرة يكتبون فيها كل شخص لعب ضد أبنائهم وفي أي مسابقة.
بدت التجربة بعد عدة سنوات جاهم ثلاث بنات, سوزاسا – Zsuzsa – وصوفيا و جوديت – Judit -, بدت البنت الكبرى سوزاسا في ممارسة اللعبة وعمرها أربع سنوات, لما وصل عمرها ست سنوات صارت تهزم أشخاص متقدمين في العمر وفي اللعبة.
البنت الثانية أدت أداء أفضل, صوفيا لما صار عمرها 14 صارت بطلة العالم, وبعدها بكذا سنة حصلت على لقب grandmaster.
البنت الصغرى كانت الأفضل, لما صار عمرها خمس سنوات صارت تفوز على أبوها في اللعبة, لما صار عمرها 12 صارت أصغر لاعب يدخل قائمة أفضل 100 لاعب شطرنج في العالم, ولما صار عمرها 15 سنة وأربع أشهر صارت أصغر grandmaster في التاريخ, وصارت المصنفة رقم واحد في لاعبات الشطرنج, وكثير في مجتمع الشطرنج يصنفها على إنها أفضل لاعبة شطرنج على مر التاريخ.
من الأمور إلي ذكرها الأب لازلو إنه في منتصف أحد الليالي انتبه إن بنته صوفيا جالسة في الحمام تلعب شطرنج فطلب منها إنها تنام فقال: أتركي القطع في حالها, فكان الرد المضحك من البنت: القطع ما تخليني في حالي.
الصراحة القصة فيها عدة جوانب وعبر ممكن الواحد يطلع فيها, من الأشياء إلي جت في بالي
– ساعات من الممارسة في مجال معين, بعد كذا سنة تخليك من أفضل الناس في المجال, أي كان المجال.
– البيئة جانب مهم جدا في المجال إلي حاب تنطلق فيه, لما يكون فيه قبول وتحفيز ومنافسة في البيئة تزيد نسبة تحقيق النجاح وقد يكون نجاح منقطع النظير.
– وجود القدوة أو المرشد يسرع العملية, نلاحظ كل بنت تستفيد من تجربة أختها إلي أكبر منها وتحقق نفس نجاحها في وقت أبكر ويصير عندها مجال أوسع لإنجازات أعظم.
– مافي شخص مولود مجهز بالمواهب, لكن مع سنوات من الممارسة والتدريب بتكون شخص موهوب, أعتقد هذي أهم نقطة كان يسعى لازلو إنه يوصلها.
القصة مليئة بالعبر والأفكار, فأترك لك المجال تتأملها وتطلع منها بأفكار أخرى من منظورك الشخصي.
المصادر: