ماهي فائدة الأندية السعودية و هل
مازلنا في حاجتها؟
سؤال تبادر في ذهني في ٢٠١٤ عندما حطت بي السبل في أحد أجمل بقاع الدنيا (فانكوفر)، المدينة التي اجتمعت فيها كل فصول السنة في يوم واحد،عندما سألت أحدهم عند النادي السعودي في فانكوفر عنه قال: "هذا مكان تضع فيها أغراضك القديمة للبيع قبل أن تعود للوطن".ربما كانت بعض تلك الخدمات التي تقدمها الاندية (بحث عن سكن، ارشادات عن الاماكن السياحية وغيرها) اساسية في بداية الابتعاث (٢٠٠٥-٢٠١٥)،لكن مع الوقت قلت الحاجة التقليدية لها، فهل من المنطقي استمرار عملهم بنفس النمط اللذي عفى عليه الزمن .
جزء كبير من عملهم في الفتره الحالية على الاقل من وجة نظري، هي تجمعات من أجل الطعام ولعب البلوت وقليلا من كرة القدم والطائرة،والتي إحقاقاً للحق قد نحتاجها بين الحين والآخر، لكنها ليست سبب وجود الأندية السعودية. في تعريف الملحقية السعودية في بريطاينا للأندية السعودية "يهتم النادي بالأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية"، وأعتقد أن الأندية نجحت في الأخيرة وجزئيا في الثانية وفشلت تماما في الأولى!!!.
احتياج الطلبة المبتعثين للنشاطات الثقافية ليس ترفاً او كمالية، بل هو شيء أساسي للتعرف على المجتمع الأخر ولتعريف الأخرين بنا،ولحاجتنا لمثل هذه النشاطات الثقافية قامت مجموعات من الشباب والشابات بإنشاء مبادرات مستقلة رائعة كصالون لندن وتواقيع التي تعني بنشر الادب والفنون على سبيل المثال .هناك الكثير من المبادرات الرائعة التي ربما لا تلقى النجاح المطلوب لأنها لم تقابل بالتشجيع أو ربما حتى قابلت بعض الممانعة من الأندية السعودية وهذا للأسف الجزء الصعب في القيام بمبادرات فردي، على الأقل في بريطانيا حيث الدخول مع الاسماء الرنانة في العمل التطوعي صعب جدا ومقتصر على أشخاص معينين فقط.
كاد ان يقفل النادي عدة مرات لعدم
تواجد احد
للترشح لمنصب رئيس النادي
كان هذا تصريح رئيس النادي السعودي في احد مدن بريطانيا والذي جعل نفس الإدارة تستمر عدة سنوات، هذا يشير الى فقدان الامل من سكان تلك المدينة في قدرة النادي على تلبية احتياجاتهم. النادي السعودي هو المكان الذي عليه أن يحتوي الجميع ويكون المنزل الصغير لكل المبتعثين والمبتعثات وأن لا تكون فئة معينه هي المسيطرة أوالمتحكمة في زمام الأمور. من الأمور الملفتة للاهتمام أن نسبة تمثيل السيدات في الأندية السعودية شيء مخجل و يحتاج الى عمل كبير لإدراج جزء كبير من المجتمع في صنع قرارات الأندية.
في النهاية الاندية السعودية اذا لم تتكيف مع احتياجات المبتعثين والمبتعثات
المتجددة والمتغيرة ففي اعتقادي ان لا مكان لها.