إسمي ليلكي وأنا أرسم مشاعرك

- المجموعة الكتابية الغير خالدة -

أعتقد أنكم تنتظرون مني مقدمة لائقة هذه المرة… ماذا! لا تأبهون! سأستغل هذا الرد وسأتهرب من كتابتها مجددا. لا ورق ملقى على الطريق, لا عبارات مكتوبة بخط قبيح على الجدران. فقط لافتات الإعلانات المكتوبة بطريقة لا تهمني هنا. وهذه ليست مقدمة على أي حال.


René Magritte

مجموعات عديدة متناسقة للوحات رينيه, يرسم بِتوليدٍ من فكرة أساسية أفكارا أصغر بطابعٍ لم يترك لي سوى أن أسأل في نفسي عن العلاقة بين هذه المختارات من مجموعات رينيه. أبواب محطمة ورجال بمعاطف وقبعات سوداء مُعلقون في السماء.

لأكتب بداية لتلك الأبواب. دائما ما كنت مقتنعا أن وجود باب داخل لوحة دلالة على اليأس وضعف الحيلة, مهما كنتِ داخل غرفة قد تمثل نعيمك ستتوق رغبةً لن تفارق عقلك في معرفة ماخلف ذلك الباب الموصد, ولن تستطيعين لأنك خارج الإطار. الأبواب الموصدة تشبة الأشخاص, تعلم أنك في منزل لكن لا ترى سوى غرفة واحدة من ذلك الشخص. ورينيه علم ذلك وحطمها واضعاً خلفها ما يجعلنا نتأمل كل هؤلاء الأشخاص الذين كسرنا أبوابهم لنتأملهم. باب يخبئ ظلامًا, وأخر يخبئ عبير البحر, والأخير يخبئ قمراً وليلاً موحشاً.

ولأنقل أعينكم إلى مجموعة ذوي البدلات, لست متأكدا ان كانوا يسقطون أم يرتفعون, لكن لنقل أنهم ساكنين كما نرى. لا ملامح تفرقهم يتأملون اتجاهًا معينًا, وهذا التصوير أصعبني وصف معانيه. لكنه في ربط غير محكم, أظنهم يخبؤون المنزل والغرفة اللذان حدثتكم عنهما, هم الغرباء الذين يقفلون الأبواب. حتى نكسر بصعوبة كينونتهم. مادمنا في الغرفة سيدومون بنفس الهيئة المتشابهة.

تتجسد اللوحات هنا لتساوي تعرُّف.


Tishk Barzanji

رسومات تيشك المثيرة للإهتمام ذات اللطخة الحمراء مختلفة عن رسومات ذات الألوان الأخرى. تضاد إغراء الثراء يتجسد حسب رسومات تيشك بجملة “المال يشتري كل شيء ولا يشتري شيئًا”, جملة متضاده بإمتياز. تدل على الإلتماس من الرباعية المدرجة, أن لا حدود لهذا الإغراء, إغراء أن تبتاع كل شيء. إفطار فارِّه في مطعم بتصنيف فاخر لأشخاص يجلسون فردى, نوبات تخلي عشوائية لجسد إعتاد على الحصول وليس التخلي, انتشاءات هيكلها الأساسي أن تعيد إرضاء ذوات متضخمة, وتملك سلطوي. أستشعر نقصًا ظاهرا, نقصا حين وصل الثراء الفاحش إلى حد معين فأوجد أشخاصه اللاحدوديه التي لا نهاية لها. 

تتجسد اللوحات هنا لتساوي تَطّمع.


Nicole Eisenman

لتدرك مدى تقمصي لنفسي ولنقيض نفسي. على عكس الثراء الفاحش يقدم لنا نيكول بقبح إستثنائي الجهل والفقر. لا يمكن سوى مدح التجسيد للقبح بهذه الكيفية التي تجعلنا ندرك معنى الإنخراط في الوحل حتى تصبح أنت الوحل بحد ذاته. وجود هذا الكم من التفاصيل يقرب العين حتى تتلطخ هي نفسها بنقطة من الوحل تزعج بصرها, لابد أن تنزعج من هذه الرباعية بشكل من الأشكال. وهناك رسومات أكثر إزعاجا لم أدرجها لفرط قبحها. لأتساءل إن ولِد وحل في مستنقع كهذا هل سيلومه أحد أن به بقع لاتفارقة من الوحل مهما فعل.

تتجسد اللوحات هنا لتساوي تَوحُل.


في لحظة إدراك وأنا أراجع كل هذه الكلمات لم يخطر ببالي سوى شيء واحد, هو أنني أكتب بالظبط كما يتحدث مرشد متحف يصر على الزائرين بتأمل لوحة الموتاليزا *المُقلدة من الموناليزا* ويقنعهم أن لا فرق بينهما.

Join