حلها أن لا تحل



كثيراً ما نبحث عن حلولٍ لعُقدنا، لثغراتٍ تعكر صوفنا، أو نحاول محي مُشكلاتنا، مُتمسكين بفكرة أن لكل مشكلة حل، مُتناسين حقيقة الإستثناء! ففي في بعض المواضع يكمن الحل في أن لا تتكبد عناء حلها! و يكون بالبقاء في المشكلة و عدم فعل شيء، و في أحيان أخرى تركها، ليس جبنًا و إنما ترفعًا عنها! فيكون بالتجاوز و الاستمرارية، و عدم إظهار أي ردود فعل! باختلاف المشكلات تختلف الحلول، للأسف البعض يتعامل بالطريقة ذاتها لحل كل مُعضلة يعجز عن حلها! و هو في الحقيقة يُعقّدها و يضخم المشكلة، و كأنه بدل أن يقوم بفتح العقدة، يُعقّدها أكثر بربط عقدة أخرى! و لا يدرك ذلك إلا متأخراً! فكر بهدوء، و بدون تعجل، زن معضلاتك، و لا ترهق ذاتك بحل كل مشكلة؛ لأن - بعضها - حلها أن لا تُحل، و تذكر أن لا تعطي كل معضلة حجماً؛ لأن بعض المُعضلات تحل بلا حل!

Join