تجارب ناقصة


 

 
منذ بداية الأزمة - فايروس كورونا - و إلى اليوم، جميعنا قد تعلمنا العديد من الأمور، و أدركنا جزء مما قد جهلناه سابقًا، و أيضًا تغيرت نظرتنا لبعض الأمور؛ لذلك نحن سعداء بنتيجة بتلك الأيام رغم سوئها، سعداء بالدروس القيمة المستفادة منها، لكني لازلت أعتقد أننا نواجه العديد من التجارب الناقصة، على سبيل المثال، و ليس الحصر، تجربة الدراسة عن بعد - الأونلاين - نحن فقدنا تعلم أو إنماء العديد من المهارات: كالإلقاء أمام الجمهور، العمل و التفاعل مع الأشخاص، و فقدنا جمال الأنشطة الجماعية، و غيرها الكثير من الفقدان مع خوض التجربة،ورغم أنه ما زال بإستطاعتنا التعلم و إنهاء السنة الدراسية إلا أنه لا يزال ناقصًا! و هذا النقص هو كل ما نملكه الآن، و ربما تلازمك فكرة أنك مهما بذلت من جهد ففي النهاية لن تمتلك المهارات - التي لم تجربها - أو تطورها أبدًا، و لكنك بالمقابل قد اكتسبت مهارات جديدة ونافعة، صحيح أنها لن تعوض نقص التجربة، لكن حاول أن تتعلمها بطرق أعمق، أن تتعلمها بمهاراة، عش تجاربك بعمق أكبر، تفوق على الأغلبية، فحتى و إن عادت الحياة يومًا لسابق عهدها، فستكون سابقًا الجميع بمهارات جديدة نادرة، بمهارات تستخدمها في الحياة لتقلل من حدة هذا النقص، مهما كان ألمك الحالي و نقص تجاربك، يومًا ما ستغدوا تجاربك أفضل و أكثر كمالًا و اكتمالًا، ستكون أعمق من سطحية تجاربك الآن، ركز كيف تخرج من هذه الأزمة بأفضل مهارات، بتميز، لا بأس على نقصان تجاربك، ففي نقصانها كمالًا لك فيجانب آخر لم تكن لتدركه لولا هذا النقص، و هنا يكمن جمال النقص، الحمدلله على نقص قد بلغنا كمالًا آخر.



Join