عَطِيه من هرجك… ولاتعطينه من جهدك

كانت هذي كلمات أمٍ محبّه لابنتها المقبلة على الزواج

لكسب قلب زوجها

وإن كانت لغات الحب مختلفة وشواهدها كثيرة.

ومرّ بي كتاب لجاري تشابمان عن (لغات الحب) أسهب فيه المؤلف بكل لغة وتفاصيلها.


تلك الأم كانت تمرن ابنتها على لغة من تلك اللغات، فتملك قلب زوجها بسحر عباراتها، فالمغنم كبير والجهد يسير.

( وإنّ من البيان لسحراً)


مغزى نصحية الأم هو قدرة ابنتها على استحواذ قلب زوجها بأسهل وأسرع الطرق.


كانت توجيهات الأم تسير وفق قاعدة ٨٠/٢٠


ومعنى القاعدة باختصار:

ماهو العمل البسيط الذي يغني عن الجهد الكبير للوصول إلى نفس النتيجة ؟

تمعّنت في هذه القاعدة كثيراً فوجدت أنّه يمكن تطبيقها في كثير من أمور حياتنا،


وأقرب الأمثلة وجودنا في هذه الأيام المباركة.



فوصف رسول الله صلى الله عليه وسلم العمل فيها بأنه أفضل من الجهاد في سبيل الله تعالى ما لم يرجع بنفسه وماله، فقال: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يارسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء).


عَملٌ في هذه الأيام يفوق غيرها من أيام العام.


غداً يوم عرفة…

يوم كله خير ، يباهي الله بخلقه الملائكة.

ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟))


فصيام يومٌ فيها، يوم عرفه (لغير الحاج) يعدل تكفير سنة سابقة ولاحقة.


فقد قال النبيّ، عليه الصلاة والسلام : (صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ)

استغّل يوم غدٍ في تحقيق أمنياتك.


جهّز نفسك وأعدَّ قائمةً بحاجاتك وابسطها وأنت صائم منكسر بين يدي ربك.


غداً، فرصة عظيمة لا تفوتها. فإنك تدعو رباً كريماً.



كتبه- أحمد الذكير

يوم التروية لحج عام 1442

الخبر

Join