بَتيل أشعل الفتيل
رحلة في عالم الثقافة
كان ينتابني شغف لمقابلة زميل لي من أوربا خلال زيارة عمل له للسعودية (لأول مرة).
كانت مدة إقامته يومين (ليلة)، سألني عن أفضل الفنادق للإقامة ، فحرصت على إعطائه بعض الخيارات القريبة من (المولات).
كانت لديه بعض الإجتماعات قبل مقابلتي إياه في عصر اليوم الثاني
قُبيل مقابلتي إياه، دار في مُخيلتي مجموعة من المقاهي والمطاعم الفخمة أغلبها (إيطالية أو يابانية) التي قد تُبهره أو تنال على إعجابه وتكون لها طابع خاص خلال زيارته
عند لقائنا، سألته عن تجربته إن كان قضى وقتاً ممتعاً في الأماكن المحيطة به، هز رأسه يميناً ويساراً ولم ينطق، استشعرت منه عدم الرضا
…أصريت عليه الحديث
فقال اعتذر منك… لاحظت أنّ أغلبها سلسلة من المطاعم والمقاهي العالمية بطابع أجبني
وأنا استمتع عند زياراتي للدول التمتّع
ب
Locals (المحلّية)المطاعم
لم يكن يعلم نيّتي لاصطحابه إلى مطعم أجنبي و قهوة أجنبية… فأصبحت جميع مخططاتي كالسراب.
بدأ الوقت يمضي ونحن مازلنا في السيارة، هو يحادثني وأنا شارد الذهن حتى أنار الفتيل… ( بتيل )*
اشتعل عندي شغف ابهاره بتراثنا وحضارتنا. فلم أجد أجمل من ( النخلة ) وثمرها لإبهاره بثقافتنا
(والنخل باسقات لها طلع نضيد)
رحّب بنا فاروق وأدهم ( موظفي بتيل ) وتم تقديم القهوة العربية لنا مع التمر العضوي.
كل شي كان جديد لزميلي الأوربي
رائحة القهوة… مذاقها… بل طريقة تقديمها ب فنجان لم يمتلأ إلاّ رُبعه…
حكا لنا فاروق ، رحلة التمرة
زراعتها… معالجتها …تصنيعها من منطقة الغاط حتى وصلت إلى أمريكا
لتكون سلسلة سعودية منتشرة في أنحاء العالم
وتعاونت مع أشهر الشركات العالمية
دخلتُ مع زميلي الأوربي في ( بتيل ) ب رحلة ثقافية لم أكن أعلم أنّي سوف أكون قائدها…
أخذ معه بعض الهدايا من بتيل لعائلته… ونقل معه جزء من انبهاره وإعجابه بجزء بسيط من ثقافتنا.
بعدها أدركت أنّه دائماً هنالك وسيلة لتوصيل رسالتك… ثقافتك… فكرك…
ولا تقلّل من عمق معلوماتك… لأنّه هنالك دائماً أشخاص لم يصلوا إلى عمقك الحالي…
*بتيل: شركة سعودية رائدة في مجال التمور والأغذية الفاخرة
كتبه- أحمد الذكير
الخبر
2 شعبان 1443 هجري