التواصل والجهاز العصبي
التواصل والجهاز العصبي
كم تتخيل مدى تأثير عملية التواصل عليك سواء كموظف وموظفة أو صاحب وصاحبة عمل وعلى نشاطك التجاري؟
استمعت بندوة حول التحول من العلاقات العامة إلى الاتصال المؤسسي ومقابلات مع عدد من أصحاب التجارب الناجحة في هذا المجال منهم شركتي أرامكو وسابك وحضور ممثلين لمؤسسات ووزارات كبيرة ليستفدوا من التجارب.
محور رئيس ومهم في هذه الندوة ورأي اتفق عليه الحاضرون، أن كثير من المنظمات لم تهتم بجانب الاتصال والتواصل كعملية – process- فتسبب هذا في ضعف أدائها وضعف وصولها إلى أهدافها.
ومن الأسباب أنهم لا يدركون مدى أهميته ،وأنه الآن أصبح ضروري أكثر من قبل ليتم الاهتمام بجانب الاتصال والتواصل في ظل المتغيرات المستمرة في هذا العصر.
استرجعت كثير من المواقف والتجارب خلال أكثر من ٢٣ سنة في العمل الرسمي والتطوعي، وكم من النتائج الإيجابية والسلبية التي كانت مرتبطة بنوعية ومستوى جودة عملية التواصل.
والعلاقات الأسرية والإجتماعية والشخصية والخلافات التي تظهر بين أشخاص يظنون في أنفسهم أنهم متواصلون متمكنون.. ليست بمعزل عن السياق، ولكننا الآن نركز على الشركات والمنظمات.
يقول برنارد شو:
(أن المشكلة الوحيدة في التواصل هي في توهم حدوثه)
يعتبر إشكال .. إذا اقتصر فهمنا على عملية الاتصال.. في التعاملات الروتينية من قبيل:
قم يا فلان بهذا العمل،
اتصلت بالمورد وأبلغته بالمطلوب،
أرسلت ايميل بالتعليمات،
اجتمعت بالموظفين/ الموظفات بخصوص تأدية العمل وأنتهى الاجتماع أن الجميع "على علم" وأنهم فاهمون للمطلوب وسيقومون بعمله،
وضعنا ايميل لاستقبال اقتراحات الموظفين،
اجتمع مجلس الإدارة واتفق الاعضاء على الأهداف الاستراتيجية وخطة الشركة، إلى آخره من أشكال الاتصال والتواصل الذي يٌكتشف عند وجود الخلل في الانتاجية أو الانضباط أنه كان تواصلا في الشكل ، وليس تواصلا في المضمون.
التواصل داخل المؤسسة أكبر من ذلك بكثير، وله أهمية كبيرة فهو كالجهاز العصبي.
ما هي وظيفة الجهاز العصبي داخل جسدك؟
الجهاز العصبي حلقة الوصل في جمع المعلومات من أجزاء الجسم وربطها وتنظيم جميع العمليات الحيوية داخل جسم الكائن الحي.
كل الناس يدركون مدى أهمية وتأثير الجهاز العصبي وليس كل الناس يدركون مدى أهمية وتأثير التواصل داخل المنظمة
- والإدراك ليس محطة، وإنما رحلة، ولذلك فجزء من الإدراك أن تعتبر نفسك متعلما وإن كنت عالما أو مدربا أو خبيرا-
ماذا نحتاج؟
لكي نضيف تحسينا نوعيا في أنظمة العمل.. نحتاج أن نكيف آليات تواصل حديثة في مؤسساتنا، بإنشاء عملية تواصل متكاملة وتفاعلية
Interactive communication process
وأن نجعل أهمية التواصل مثل أهمية الجهاز العصبي.
بذلك سنكون في اتجاه الوصول إلى أهدافنا بشكل اسرع بعد توفيق الله.
هذه إشارة سريعة لموضوع له أهمية كبيرة، أحببت أن أشارككم بها، وآمل أن أكون قد وفقت. والله ولي التوفيق
عبدالعزيز الشويكان