بصمات لا ريبوتات
كل شخص منا له تكوينه الخاص، نموذجه الذهني الخاص، قيمه، مستثيرات مشاعره، اهتماماته، تشكلت من خلال عوامل ومدخلات كثيرة منها : الظروف التربوية، الظروف الاجتماعية، التعليمية، البيئية، والعامل الرئيس وهو خيارات الشخص وقرارته وتطور مستوى وعيه
ورسالته الروحية.
لا يمكن للعوامل المذكورة أن تتطابق تماما بين أخوين أو أختين فضلا عن تطابقهما بين شخصين من عائلتين مختلفتين.
فنحتاج أن نتقبل اختلافنا عن بعض في التفكير والاهتمام والقيم ونمط الشخصية وأن نعتبر الاختلاف والتنوع هو الأصل وننحتفل بالاختلاف.
الروبوتات هي أجهزة تصنع وتتشكل لتأدية مهام محددة، فيمكنك أن تصنع ١٠٠ ريبوت يقوموا بنفس المهام بنفس الطريقة ويكونوا تحت سيطرتك.
هذا ممكن في الريبوتات ولكنه غير ممكن في البشر، ربما الوعي الجمعي هو أقرب واقع لفكرة الريبوتات من حيث وجود أشخاص يكرروا نفس طريقة الكلام أو التفكير أو التصرفات وهو أحد الأسباب الرئيسة لمعاناة الكثيرين ومن يقرر الخروج من سجن الوعي الجمعي، ربما يواجه قليلا من التحدي في البداية ولكنه سيسعد كثيرا في النهاية.
البصمة لا يمكن أن تتطايق، وكذلك الأشخاص لا يمكن أن يتطابقوا، عبارة قصيرة، ولكن تطبيق جوهرها سينعكس ايجابيا على التربية، العلاقة الزوجية، ريادة الأعمال، الإدارة والقيادة.
يرتقي الوعي فتتحسن الحياة.
فلننظر للأشخاص على أنهم بصمات، لا ريبوتات.