"لست وحدك!"


في هذه الغرفة حكايا كثيرة و مشاعر أكثر،

صمت طويل لا نهاية له، صخب اطول لا يقين له!

بين أرجاء هذه الغرف انتظار طويل بلا طائل و تناهيد ليس لها من الطمأنينة شيء،

و ليس بوسعك فعل شيء سوى الخوف و القلق..

كنت أشعر أن يدي أسيرة دون أغلال! يقيدني خوفي.. و يغرقني قلقي إلى قاعٍ لا نهاية له، أبحث عن منفذ أو بصيص أمل أتشبث به وسط هذا القلق، أو لحظة سكون تطمئن خافقي من هذا الصخب، كنت ابحث عن نقطة.. فقط نقطة، إما نقطة نور تُنير بصيرتي، أو نقطة اضعها على الأحرف و استشفي منها ضعفي و قلة حيلتي..

كنت اظن ان العالم يدور حول الألم الذي يهدأ مره و تتنهد بسببه مرات عديدة،

و أن محورها ذلك الجسد، كنت فقط أود أن أُزيح نظري و فكري عما أراه حولي، أُغير المشهد، أُصمت الصخب، أتكئ على كتف الطمأنينة و اليقين.. و في زحمة هذه التساؤلات و ظُلمة المشاعر تتجسد الطاف الله الخفية في صغائر حانية مثل "لست وحدك!" بمثابة وقود الأمل في هذه الغرفة و تذكيرًا بأن ‏﴿اللَّهَ مَعَنا﴾ و أن الصغائر الحانية من العائلة و الأصدقاء بالقرب دومًا.. لست وحدك في هذه الدوامة الضخمة من صخب الألم و زحمة التساؤلات.. لست وحدك في مسرح الخوف و القلق.. لأن هناك رب الفلق ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾

و يدهشك بتدبيره، كما جاء في كتابه ﴿إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً﴾ فالحمدلله دائمًا و أبدًا.

Join