الفرق بين
الكتابة الإعلانية
Copywriting
و
كتابة المحتوى
Content Writing
يخلط الناس في الغالب بين دور الكاتب الإعلاني ودور كاتب المحتوى . ويعتقد كثيرون بأن الكتابة الإعلانية وكتابة المحتوى وجهان لعملة وحدة، وهذا الأمر غير دقيق، حيث إن هناك مجموعة من الاختلافات المهمة بينهما، مع أن كلاً منهما يسوِّق للمنشأة ويتداخل ظاهرياً مع الآخر. ويمكن وصف الكتابة الإعلانية بأنها "إعلانات التسويق"، بينما يمكن وصف كتابة المحتوى بأنها "صحافة التسويق". لذا فمن الضروري أن نعرف كيف نميِّز كل تخصص،لأن لكل منهما مجموعة فريدة من الأدوار والأهداف والتحديات.
الابتداء بالتعريف
الكتابة الإعلانية هي إبداع عناوين ونصوص قصيرة مؤثرة لإعلانات الماركة/المنشأة التقليدية والرقمية التي تشد انتباه الناس وتدفعهم لاتخاذ قرار إيجابي نحو الماركة/المنشأة.
كتابة المحتوى هي صياغة نصوص منوعة مفيدة ومثرية ومسليّة عن الماركة/المنشأة غرضها التثقيف والإثراء بالمعلومات وتقديم النصائح من أجل خلق تفاعل إيجابي مع الماركة/المنشأة ومجال عملها في العالَم الرقمي.
هدف كل فن من الكتابة
هدف الكتابة الإعلانية هو بناء قيمة الماركة/المنشأة وتقديمها على أنها الحل/الخيار الأفضل: الإعلان عن الماركة والترويج لها بإقناع القارئ بتبني فكرة الماركة/المنشأة وشراء منتجاتها وخدماتها. وتقود النصوص في الكتابة الإعلانية القارئ بشكل مباشر إلى اتخاذ قرار إيجابي حيال الماركة/المنشأة.
هدف كتابة المحتوى هو سرد الحقائق والقصص والمعلومات التي تثبت قوة الماركة/المنشأة في مجالها وتزيد الثقة فيها. كما يسعى هذا الفن من الكتابة إل الإمتاع والتثقيف وتحفيز القارئ لقضاء وقت أطول في الحساب أو المدونة أو الموقع لفهم الماركة/المنشأة والتفاعل معها والتعلق بها أكثر. وتدعم النصوص في كتابة المحتوى اتخاذ القارئ بشكل غير مباشر قراراً إيجابياً حيال الماركة/المنشأة.
ما المسؤولية الملقاة على عاتق كل منهما؟
المسؤولية الكبرى للكتابة الإعلانية هي تحبيب الناس بالماركة/المنشأة وإقناعهم بها، وذلك بالكتابة عنها بشكل مباشر.
أما المسؤولية الكبرى لكتابة المحتوى فتكون في رفع مستوى اهتمام الناس وتفاعلهم مع الماركة/المنشأة ومجال عملها إجمالاً، وذلك بالكتابة عنها بشكل غير مباشر.
ما الوسيلة الحاملة لإبداعات نوعي الكتابة؟
بطبيعة الحال، فإن الكتابة الإعلانية تظهر جلية في كل أنواع الإعلانات، وأغلفة المنتجات، والكتيبات والمطويات التسويقية، والرسائل الترويجية.
أما كتابة المحتوى فتتجلى إبداعاتها في المدونات وحسابات الشبكات الاجتماعية والمواقع الإلكترونية والمعارض والمؤتمرات.
المنتجات الإبداعية لكل منهما
للكتابة الإعلانية منتجات أو مخرجات إبداعية كثيرة، من أهمها: الكلمات الملهمة، الشعارات الرنانة، العناوين الجذابة، أوصاف ومزايا المنتجات، أسماء المنتجات والخدمات، عروض البيع، محتوى أغلفة المنتجات، الكتيبات الترويجية، وصفحات الهبوط/الوصول.
أما كتابة المحتوى فتتجسد أهم إبداعاتها في: المقالات، الأخبار، البيانات الصحفية، التغريدات والمنشورات (البوستات) الاجتماعية، القصص الملهمة، الأدلة والإرشادات والتقارير، الفيديوهات، البودكاستات، وصفحات المواقع الإلكترونية.
كمية النص في كل نوع
يغلب على الكتابة الإعلانية الكتابات الوجيزة والإبداعية التي تشد الانتباه بسرعة، مثل العناوين الجذابة والنصوص القصيرة.
أما كتابة المحتوى فتغلبُ عليها النصوص الطويلة، التي هي أقرب إلى طبيعة النصوص الصحافية.
الأقدمية
الكتابة الإعلانية تخصص قديم بقِدم ظهور الإعلان.
أما كتابة المحتوى فهي مجال حديث جداً، ظهر وازدهر مع ظهور التسويق الرقمي وانتشاره.
أسلوب الخطاب
تتميز الكتابة الإعلانية بخطاب يلامس الشعور والعواطف في الغالب، من أجل التأثير السريع في النفوس، من أجل تسريع اتخاذ القارئ لقرار إيجابي حول الماركة/المنشأة.
أما كتابة المحتوى، وبحكم طبيعة أغراضها، فإنها توجه خطاباً منطقياً وواقعياً ومباشراً في الإجمال.
درجة التخصص
من الصعب أن تجد كاتباً إعلانياً هاوياً، لأن الكتابة الإعلانية مهنة قائمة بذاتها وتحتاج إلى مبدع متفرغ، وهذه المهنة موجودة في وكالات الإعلان والتسويق بشكل خاص.
أما كتابة المحتوى فهي عمل شائع في الغالب؛ فقد يكون المبرمج والمصمم والطبيب والتربوي والرياضي والطاهي كُتّاباً للمحتوى، عندما يعبّرون عن اهتماماتهم ويفرغونها في قوالب كالمدونات والمواقع الإلكترونية والمقالات وغير ذلك. كما قد تكون كتابة المحتوى مهنة تحتاج إلى تفرغ، موجودة في أقسام التواصل وفي الوكالات الرقمية.
حساسية الكلمة
للكلمة دور مركزي في الكتابة الإعلانية، لذا كان اختيار الكلمات وابتكار العبارات التي تدفع الناس لاتخاذ قرار إيجابي نحو الماركة/المنشأة هدفاً جوهرياً لهذا الفن من الكتابة.
أما بالنسبة لكتابة المحتوى، فالتركيز فيها ينصب على اختيار الكلمات والعبارات التي تقود المتصفحين والباحثين إلى الماركة/المنشأة ومجالها (الموقع أو المدونة أو منشورات الشبكة الاجتماعية) وذلك بالتعامل الذكي مع محركات البحث SEOوتحليل وتحديد وزرع الكلمات المفتاحية.
فترة صلاحية النص في كل فن
تكون حياة نص الكتابة الإعلانية قصيرة، وذلك بسب ارتباط صلاحية النص في الغالب بعمر الحملة الإعلانية، وكل حملة إعلانية لها فترة زمنية قصيرة ومحددة.
أما حياة نصوص المحتوى فتكون بالعادة طويلة الأمد وتعيش طويلاً لأنها مفيدة ومثرية ومسليّة، وغير مرتبطة بهدف مؤقت.
التعامل اللغوي في كل فن
يعتمد الكاتب الإعلاني على مقدرته الاستثنائية في إبداع الأفكار الخارجة عن المألوف لهدف الإقناع، وليس مجرد الكلمات، وذلك عبر فهم السلوك والثقافة السائدة واستغلال الإمكانات الواسعة للغة.
أما كاتب المحتوى فتحتاج إلى قوة في الصياغة والتحرير، ومقدرة فائقة في المراجعة والتنقيح والتصحيح، والإملاء، والنحو والصرف، مع امتلاك ذخيرة اصطلاحية ومعجمية جيدة.
المؤهل والخلفيات للكُتَّاب
بالنسبة للكاتب الإعلاني، فإن الموهبة هي الأساس، حيث يمتلك القدرة على توليد الأفكار غير المألوفة، ولديه إلمام جيّد بمبادئ التسويق والإعلان واستراتيجيات الأعمال وعلم النفس والاجتماع.
أما كُتّاب المحتوى المحترفون، فأغلبهم يأتي من تخصصات اللغات والترجمة والآداب والإعلام والصحافة.
العائد المادي
الكتّاب الإعلانيون المتميزون نادرون جداً، لذا يكون العائد المادي الذي يتقاضونه عالٍ جداً، مقارنةً بكتّاب المحتوى.
ويعود ذلك إلى مركزية دور الكاتب الإعلاني في عملية البيع والتسويق والإعلان؛ ففكرة واحدة منه كفيلة برفع أسهم وصيت ماركات ومنشآت إذا ما حالفه التوفيق.
ويمكن وصف الكتابة الإعلانية بأنها
"إعلانات التسويق" بينما يمكن وصف كتابة المحتوى بأنها "صحافة التسويق"
جميع الحقوق محفوظة © 2022