كيف تعرف مصادر سعادتك؟
طابت أوقاتكم.
تدوينة اليوم واجبٌ علي من أستاذتي في الجامعة، وأظن من الجميل أن نتشاركها، ما رأيك؟
طلبت أستاذتي في الجامعة، د.نسرين عبيد، حفظها الله، ونفعنا بعلمها، أن نكتبَ:
ما هي مصادرُ سعادتنا؟
بينما كنتُ أقول في قلبي: مصادر السعادة كثيرة، سمعتُ فتاة تقول: ليس عندي أي مصدر للسعادة.
جعلتني كلماتها أفكّر في الأمر قليلاً.
لماذا يصعب على البعض رؤية مواطن السعادة ومصادرها؟
أعلمُ أنه لا يوجد سعادة مطلقة في الدنيا، لكن الله خلقَ لنا كوناً جميلاً، وجعلَ لنا مصادر كثيرة لسعادتنا الدنيوية.
شاركني لنحدد مصادر سعادتنا معاً.
ما هي السعادة؟
“السعادة ذلك الشيء الذي يبحث عنه البشر في كل مكان وزمان، يبحثون عنه في الأشياء أو بين الناس أو في نفوسهم أو نفوس الآخرين، يفتشون عنه، ومن يصل إلى السعادة فقد وجد ضالته”
(كتاب سيكولوجيا السعادة)
أما مفهوم السعادة فيختلف من شخص إلى آخر، ومن قومٍ إلى غيرهم، فتعريفُ الفلاسفة يختلف عن تعريف علماء الدين أو الصوفيين، ويختلف عن تعريف علماء النفس وهكذا…
يمكنك الاطلاع على تعريفات السعادة، جمع بعضها الدكتور جميل حمداوي في مقاله،
لكن هنا سأقول لك:
صغ مفهومك الخاص للسعادة.
السعادة بالنسبة لي:
أثق تماماً أنَّ السعادة شعور داخلي، ولا ينبع من امتلاك أشياء خارجية أبداً.
فلو ربطتُ سعادتي بالأشياء الخارجية.. سيملك أي أحد أو أي شيء زمامَ تدمير مشاعري.
وهذا لا يعني أنني لا أتأثر بالآخرين أو الظروف والبيئة المحيطة لكن أحاول ذلك قدر استطاعتي،
وأحاول أن أشعر بعمق بالأشياء البسيطة، وأنظر لكل شيء كما لو أنني أراه للمرة الاولى.
تعجبني نظرة زوربا للسعادة والحياة، إذ ينظر إليها بعين الفضول والدهشة دائماً
(إذا كنت لا تعرف زوربا فهو بطل رواية زوربا اليوناني لنيكوس كازانتزاكيس)
كان زوربا يفرح إذا رأى البحر، وإذا أمسك ليمونة.. يشمها بعمق، وإذا رأى الدلافين رقص طرباً.
السعادة كلها تكمن في قلب بسيط وحياة معتدلة
رواية زوربا
كيف تعرف مصادر سعادتك؟
قد ترى أن كلمة مصادر السعادة تعني أشياء خارجية، والحقيقة لا تكفي الأشياء الخارجية لمنحنا السعادة إذا لم يكن هناك تقبل داخلي لهذه المشاعر ومنح هذه المشاعر مساحة.
ومما قد تجد فيه مصدراً لسعادتك الآتي:
ركِّز على حواسك التي رزقك الله إياها: انظر لأشياء جميلة، استنشق روائح تحبها، استمع لموسيقى هادئة أو صاخبة أو اسمع شعراً مثلاً، تذوق طعاماً لذيذاً.. ستجد أن سعادتك قد تكون بإحدى هذه الأشياء.
اشعر بالامتنان، واشكر الله على كل شيء، الامتنان لذاتك، ومحاولاتك، للآخرين.
اكتب الأشياء التي تراها جميلة ولطيفة، وتساعد في تحسين مزاجك، ستجد فيها مصدراً لسعادتك.
اعمل وجرِّب ولا تتوقف عن الإنجازات ولو كانت بسيطة.
ساعد الآخرين وامنحهم ما تستطيع من سعادتهم.
أخيراً:
أنصحك بقراءة كتاب سيكولوجيا السعادة، ومقالي: ابتسم.. وخطوات اكتساب المناعة النفسية
أخبرني:
ما هي مصادر سعادتك؟