العدم و العدميين 


مقال على ظل كتاب أساتذة اليأس 

لعلها ليست فكرة جيدة قراءة هذا الكتاب في مثل هذة الظروف التي تخيم على العالم في عامها 2020 لكن الحقيقة أن المشاعر ذاتها لم تختلف كثيراً عما كانت عليه في السابق قبل هذه الأزمة - أقصد وباء كورونا - ربما تعمدت كثيراً عدم كتابة هذا الإسم و لكن وجب علي التوضيح لفهم القارئ 



كلما قرأت كتاب أضاء لي قنديلاً 

ربما كان عزاءً لي معرفة عمق البؤس و الظلام الذي كان يخيم عليهم في ذلك الزمان ..

و ربما كان لـ تأثير صامويل بيكت الأمر الكبير للنظر بالأمور الحياتية بشكل مُغاير فـ أولاً ظروف الحياة في ذلك الوقت كانت تحت وطئة الدمار للحرب العالمية الثانبة و ما تكبده العالم من دمار و قتل و نهاية لكل ما هو مبشر بإستدامة الحياة في سلم و محبه و سلام 

إلا أن هذا العصر الذي نعيشه مغاير تماماً من حيث الرخاد و الوفرة و العيش الرغيد فلماذا يكون هناك تأثر بالعدمية و غيرها من المدارس أو الأفكار حول ماهية الحياة أو مايقوم عليه الشعور الداخلي في داخل كل إنسان .. 


إن بالرغم لما توصل اليه العالم الحديث لـسبر أغوار الذات الإنسانية ليس كافياً للحد من مثل هذه المشاعر التي لم تكن يوماً مآ حديثه عهد بالمشاعر الإنسانية ..

إن الإطلاع دوماً على سيِّر حياة المفكرين يلهمني لبدء إعادة التفكير حول حقيقة هذة المشاعر التي تسكن في وسط صدور ملايين من البشر الذين قد تعمدو إخفادها للعلن ! 

ولكن هذا ما حصل فعلاٍ و ما أحاول أن أرويه عندما قرأت سيرة صامويل بيكت لم يكن مجرد عزاءً فحسب بل كان إعادة لكل الأفكار و المفاهيم حول المشاعر الإنسانية في شتى الأحوال الحياتيه إن كانت رخاء أو في شدة !


ولكن ثمة شئ لا أفهمه حول اشتراك هذه المشاعر مع أصحاب الفكر و الباحثين ؟

إن العقل و كيفيه تعاطيه للأفكار لايزال لغزاً محيراً و كأن العقل كلما زاد إتساعاً تجاه الوعي و زادت معلوماته كلما أخذ البؤس مجراه في طريق الحياة


أستطيع القول أن قراءة كتاب أساتذة اليأس ( النزعة العدمية في الأدب الأوربي ) للباحثة الكندية نانسي هيوستن قد أضاء لي قنديلاٍ حول مجاراه هذه المشاعر “الإحباط و الحزن” ربما الغضب أحياناً كثيرة التي من الممكن أن تصيب أي شخص كان ناجحاٍ أو مُخفقاً في تحقيق أحلامه و رغباته في هذه الحياة . 


Join