قفزه نحو الآعلــــى
لست متيقنة فعلاً عن أي الإتجاهات التي سوف تأخذني هذة الكلمات و لكنني متيقنة جداً من شعوري تجاه الكتابة و الحديث عن ما خَـلفه الوقت بنا من مشاعر و آحاسيس و ربما خوف و قلق غير مبرر تجاه ٢٠٢٠ و أيامها و شهورها حتى أنني قرأت مؤخراً عن أشخاص أصابهم الفزع تجاه نوفمبر !
لماذا نُغذي أنفسنا بالمخاوف و إلقاء اللوم على أوقاتنا التي نعيشها في حياتنا ؟
حتى أكون أكثر صدقاً مع نفسي قبل الآخرين ، لقد فعلتها من قبل لقد سخطت كثيراً على السنوات و الأيام و الوقت برمته ، لقد رغبت أن يتوقف رغم أنني كنت شديدة الخوف من مآلات الأمور بعد توقف الوقت فجأه ، فهي مخيفه فكرة النهايات التي لا يعلمها أي بشر على وجه الأرض! و لكن بعد نفس عميق لعلي أرجع بعقلانية تجاه الأسباب التي تجعل الأشخاص يخافون دون أسباب حقيقية موجودة تهدد حياتهم باللحظة التي تَدّب بها القشعريرة في أطراف أجسادهم و حين تتسارع نبضات القلب بالخفقان أسرع و أسرع أو عندما تظهر علامات الإربكاك جلية في التصرفات اليومية التي تتنافى تماماً مع الظروف المحيطة بذلك المذعور المسكين ،، لن أكذب لقد مررت كثيرا بـهذة النوبات من أشدها التعرق و الإرباك إلى إنقطاع التنفس ، رغم أن الخوف ليس من شيمي و الجفول ليس من صفاتي ، من يعرفني عن قرب قد تَـلتبس عليه الأمور حين يقرأ هذه الكلمات -مني تحديداً- و هو بالذات ليس بالأمر الشائن أو المعيب أو الخادش في صغات أي إنسان هي مجرد مشاعر تستوطن ذواتنا و تزلزل أمننا الذاتي و تحرك وجداننا مع تراكمات السنين و تجاربها و هي حتماً ليست بالأمر الكائن بين ليله و ضحاها ،،
لقد كانت مزعجة جداً و لازالت و لكنني حينما بحثت عن هذه الأمور و سألت ذوي الإختصاص و قرأت عنها في الكتب وجدت أن الأفكار التي تغذيها الذكريات و التجارب السابقة هي بالضرورة السبب الرئيسي لتلك المخاوف لأغلب الناس و إن اختلفت تجاربهم و أسباب قلقهم و حتى أريح القارئ هنا فإن القلق و نوبات الهلع في أقصاها لا تتعدى بضع ثواني أو دقيقة أو دقيقتين بالحد الأقصى - حسب رأي الأطباء المختصيين -
و لا أقصد بهذا الحديث أنني متخصصه في علم النفس و لكنني شخص مهتم بهذا المجال و اقرأ كثيراً في سلوكيات الإنسان و تأثيراتها على باقي المجتمع
كيف يستطيع إنسان واحد في التأثير في ملايين البشر ..؟ ماهي المؤثرات التي يمتلكها هذا الإنسان؟
ببساطه لماذا نخاف و لماذا نتألم بشدة من مجرد أفكار ؟
(و لأن هدفي دائماً التأثير نحو الأفضل أخذت على عاتقي الهمّ الإنساني (طمأنينة الإنسان
تجاه المؤثرات الحياتية المختلفة
ربما يا صديقي هناك دائماً حل ، خطوة للأمام أو قفزة نحو الأعلى للوقف أمام هذه الأفكار و مواجهتها وجهاً لوجه ، ليس ضرورياً الثبات في المرة الأولى لكن شرف المحاولة مره
كافي للنظر بالإتجاه الصحيح تجاه الآعلى .
و بالحديث عن القلق الذي يثقل بحمله على عاتق الإنسان سوف أورد ما سبق و قرأته في كتاب للمؤلف أنس نادر الصادر من دار الفارابي اللبنانية بعنوان ( قلق الجمود و الجمال المطلق ) الذي يحتوي على عده مواضيع مختلفة لها صلة بالقلق الوجودي عند الرجل و عند المرأة حيث يذكر بالجزء الذي عنونه بـ قلق الوجود الجمعي :
إن قلق الوجود الجمعي يختلف كثيراً عن القلق الوجودي الذي يساور أفكار الفرد
أعتقد أن المثقفين يعانون قلق الوجود أكثر من غيرهم ، فإنه ليس من السهل على الإطلاق إقناعه بأي فكرة ما دامت القوى و الطاقة الجمعية لم تؤثر فيه رغم الآمان و الإطمئنان النفسي الذي تمنحه إياه قوه الجماعه و هيمنها لذلك هو أشد قلقاً من الناحية الوجودية ، فإنه يجابه المصير الغامض الذي يلف عالمه و وجوده من ناحيه القوة الروحية و التاريخية للمجتمع المحيط من ناحية آخرى.
ولكي نستطيع إخماد هذا القلق لابد من الخوض في التفاصيل و الجزيئات الفكرية و الفلسفية و الروحية كافة من أجل الوصول إلى قاع مستوٍ و ركيزة فكرية أساسية و جوهرية تنبثق عنها كل الأفكار و الرؤى و الاحتمالات ..
فالكُتاب و المثقفون و الشعراء و الفنانون معظمهم من غير المتدينين ، فإن الطرح الثقافي من الصعب أن يؤثر بشكل مباشر في المجتمعات النامية و أمامها كل تجارب المجتمعات المتقدمة على مختلف مشاربها و رغم ذلك لا تكن سوى الرفض و الإلغاء للثقافات الآخرى ، و هذه أزمة المجتمع النامي ، فالمجهود الفردي الثقافي لا يمكن أن يضاهي و يواجه الموروث الثقافي الجمعي .
وربما يا صديقي هناك دائماً حل
*على هامش الخامس عشر من نوفمبر ٢٠٢٠