ماهي شبكة التعلم الشخصية PLN ؟
في عام ٢٠٢٠ وقع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا من شأنه إعطاء مالكي المهارات الأولية للتقديم على الوظائف الحكومية بدلا من الاعتماد على الشهادات الجامعية. حيث لن يحظى اسم الجامعة أو المدرسة أو الدرجات التحصيلية بذلك الزخم الذي عادة يتم من خلاله المفاضلة والاختيار عند التقدم لطلب التوظيف، وإنما سيكون التركيز على امتلاك المهارات والمواهب التي تقود إلى تلك الوظيفة.
ومنذ ذلك اللحين بادرت كبرى الشركات الأمريكية كشركة IBM بسن تشريعات تقضي بتوظيف ١٥٪ من القوى العاملة على أساس المهارة بدلا عن الشهادة التعليمية.
مؤخرًا، سعت العديد من الدول والمؤسسات الحكومية إلى الترشيد في عملية التوظيف وتقنينها، وذلك جراء الوضع الاقتصادي والمتغيرات العالمية والتي أثرت على مجالات الحياة كافة، مما استدعى النظر في كيفية الاستفادة من الموارد المادية والبشرية المتاحة بدرجة قصوى دون الحاجة إلى المزيد من الهدر المالي والوظيفي.
ولما لهذه الظروف من تحديات فإنها تتطلب إعادة توجيه البوصلة نحو الرفع من مستويات الكفاءة، والاهتمام بتعزيز القدرات الشخصية واكتساب المزيد من المهارات والمواهب التي يتطلبها مجال العمل، ومواجهة هذه التحديات بأفضل الوسائل الممكنة.
ومن المفاهيم الحديثة التي تساعد الموظف على زيادة كفاءته ونموه المهني، أسلوب شبكة التعلم الشخصية PLN وهي اختصار لـ Personal Learning Network والتي تقوم على أحد أهم نظريات التعلم وهي "النظرية الترابطية" والتي تفترض أن المعرفة موجودة ومتوافرة في كل مكان في العالم وليس في رأس الفرد بشكل مجرد، وأنها تتواجد داخل نظم يتم الوصول إليها من خلال أفراد يتشاركون في أنشطة ما. ومع تطور العصر الرقمي والتقدم التكنولوجي والمعرفي، توسعت هذه النظرية وأصبحت توظف وتستثمر جميع أدوات التقنية الحديثة في عملية التعلم الشخصية، وجعلها أكثر تنظيما وفائدة.
وتعد شبكة التعلم الشخصية امتدادًا طبيعيًا للطريقة التي يتعلم بها الأشخاص من خلال التواصل مع الآخرين الذين لديهم اهتمامات أو أفكار أو موارد مشتركة. حيث يكون التواصل مع أشخاص مختلفين يتمتعون بخبرة فريدة باستخدام أدوات متنوعة لأغراض حقيقية ومتغيرة باستمرار طريقة أكثر فاعلية للتعلم والإنجاز.
تعتبر شبكة التعلم الشخصية PLN جزءًا أساسيًا من بيئة التعلم الشخصية PLE أو Personal Learning Environment والتي تعني تكوين بيئة تعلم تشمل الموارد البشرية كشبكة الأصدقاء والخبراء والموارد المادية كالإنترنت والوسائل التقنية المتعددة.
قبل تكوين شبكة التعلم الشخصية لابد من معرفتك لهويتك الوظيفية والمهارات التي تمتلكها والتي تبرزك وتعرفك أمام الآخرين.
بعد ذلك اتبع الاستراتيجيات التالية لجعل شبكة التعلم الشخصية أكثر قوة وفعالية:
شارك يومياتك من خلال التدوين المتخصص عبر حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعية أو المدونة الشخصية.
شارك في الأحداث والفعاليات التي تقع تحت مجال عملك واهتمامك، وذلك كمقدم أو معلقا على المشاركات.
الانخراط في مجتمعات التعلم المهنية وتشارك المعرفة.
استفد من المنصات الرقمية التي تسهل عملية تكوين شبكة التعلم مثل منصة linkedin والتي تساعدك في تكوين بيئة تعلم وتطوير مهني محترف.
انشئ مكتبتك الشخصية والتي تمثل المورد الأساس لتدعيم شبكتك والمساهمة في الإثراء المعرفي والبحث العلمي.