إقدام في غير موعده

لمدة طويلة كنا نتأرجح بين أبواب التردد ذهابًا وإيابًا.. بين النعم واللا، بين الإصرار على المضي قدمًا في هذه الخطوة وبين تأكدنا التام من أن لا فائدة مرجوة من خطوتنا.. ولن تكون سوى خطوة لإشباع رغبة مؤقتة بداخلنا..

ثم نصل ليومٍ ما.. نستيقظ ونحن في أتم الاستعداد لأخذ الخطوة، نضرب بعرض الحائط أي عواقب ستنتج عنها، نقبل جميع الخسائر الممكنة بعدها، لكوننا نرغب بها حقًا.

لم نُدرك أن استيقاظنا هذا جاء في وقتٍ متأخرٍ جدًا.. وأننا قبل هذا الاستيقاظ كنا نسقط في هاويةٍ لا نهاية لها.. ازداد عمق سقوطنا بكل مرة ترددنا فيها، بكل مرة رفضنا أن نمضي.. بكل مرة رفضنا أن نستسلم لعاطفتنا وأصرَّينا بأن المنطق هو مسلكنا الصحيح. 

لم ندرك بأننا نسقط. 

وأننا نخسر.

نخسر أهم ما نملك.

نخسر ما لن يكون في انتظارنا عندما نستيقظ.

والآن..

نمضي في طريق هذه الخطوة المترددة أو الواثقة.. إما برداء المستسلم الذي فقد الأمل باستعادة ما كان له، أو برداء المُكافح.. الذي سيطرق بابًا مقفلًا وبإحكام، ولكن.. الإصرار على تعويض خساراته هو ما يدفعه للاستمرار في طَرقِه.

هي حياة..

لا نتائج واضحة لأي خطوة فيها

لا معرفة مسبقة بردات الفعل لأفعالنا

هي خيارات..

نختارها لنمضي، وعدم اختيارنا لها هو خيارٌ أيضًا..ينبغي علينا تحمل نتائجه

هُنا نحن..

بجانبنا المُدرك؛ نرغب بأن نعيد تكوين ما أحرقه الزمن.. مؤمنين بأن الرماد له القدرة على أن يتشكل مجددًا

نُقدم على خُطانا.. ونترك مفاهيم الزمن، والتأخر، وفوات الآوان جانبًا..

حتى وإن كان إقدامًا في غير موعده، سنقدم عليه.

لأنها حياة واحدة نملكها.


It’s NEVER too late to do what you REALLY want.












*هامش: تدوينة قابلة للحذف بأي لحظة.


Join