يوم متكرر

لطالما كانت كتابة التدوينات؛ هي وسيلتي الأمثل لإخراج فكرة عالقة في ذهني لمدة طويلة.

لكن اليوم وفي هذه اللحظة، لا أجد فكرة عالقة لأشاركها وأدونها.. 

لا أجد سوى أفكار عن معاني “الهدوء” و “السلام” و”التقبل” مستقرة في ذهني.

أيام روتينية، متشابهة في اختلافها.. يطغى عليها الهدوء في كل لحظاتها، والتقبل كسلاح أواجه به عقباتها، والسلام الداخلي كشعور مستقر فيني.

هو يوم واحد، يتكرر باستمرار

وفي كل تكرار، لا يسعني سوى شكر الله على هذا التكرار

التسلَح بهذه المعاني في هذه الحياة المتسارعة والمزدحمة، نعمة عظيمة يجب أن تُقدَّر.

هذا السلام ينعكس بطريقةٍ ما ليجعل ذهني خالٍ من الأفكار المعقدة التي قد يجترها لفترة طويلة، ولا يجد سوى الأفكار المبسطة، السهلة.. ليفكر فيها.


قد ترى أنك محدود الرؤية إن فكّرت بكل يوم على أنه منفصلٌ ويحمل أفكارًا مستقلة عن الأمس والغد، لكن محدودية الرؤية هذه هي ما تجلب طمأنينة البال -من وجهة نظري-.

ما مضى قد مضى، والمستقبل الذي نجهله؛ نسعى له بخطوات مستقرة وهادئة.

كل ما نملكه هو اللحظة.

إما عيشها بأفكار مثقلة بالماضي والترقب لمستقبل لا يسعنا أن نعلمه.

أو عيشها بهدوء ومعانٍ أكثر موضوعية، لأننا اليوم وفي هذه اللحظة؛ نعيش المستقبل الذي كنّا ننتظره.

كما يتطلب منّا المستقبل سعي، فذواتنا الآن وأيامنا الحاضرة تتطلب منا الاهتمام وعيشها بشكل لائق.


لطالما كان هذا الحديث مبتذلًا جدًا بالنسبة إلي. لكن اليوم بعد إدراكه بشكل تام وعيشه بشكل حقيقي ولفترة طويلة؛ أرى منطقية استمرار الدعوة لهذه الفكرة ولهذا الحديث.

قد لا يحضرني الآن الأسلوب الأمثل لإيصال ما أرغب به فعلًا، ولن أسعى لتنميق وتحسين ما كتبته، لكن أتمنى بحق أن يصلكم هذا الإدراك، وأن تحتضنكم الحياة بهدوءها وسلامها.


أتمنى أن تُرافقكم معانٍ جيدة في كل لحظاتكم يا أصدقاء!


“Go on hopefully wherever you walk!”







*تدوينة بلا تحضير أو هدف واضح، فقط للالتزام بعادة التدوين الشهري.

7-8-2023.

Join