التطوع استثمار

تحرير الاخصائية الاجتماعية مريم العتيبي

يعد التطوع سلوك حضاري تُقاس به رقي المجتمعات، حيث يكون هذا العمل التطوعي اختيار شخصي عن قناعة لإنجاز هذا العمل مستشعراً صاحبه المسئولية تجاه قضية او فكرة ما، محققة مصلحة عامة دون ان يكون هناك مكسب مالي، لذا يكون الفعل التطوعي هذا متأصل في ثقافة ذاك المجتمع، مسهما المتطوع في استثمار وقته، وجهده وماله، لإيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية وتنمية وتطوير تلك الحلول تحت إطار اخلاقي قويم وسليم.

لهذا اعتبر التطوع استثمار حقيقي، سواء كان على مستوى عالي منظم ، او على الفرد ليحقق هذا الاستثمار للفرد مزايا مهمه وعديدة مثل:

  •  تنمية ذاته

  •  تقوية انتمائه الوطني

  • إشباع الحاجات النفسية والاجتماعية

  • تنظيم حياته الشخصية بعادة الالتزام والتخطيط

  • اكتسابه لخبرات مهنية وعملية

  • صقل شخصيته واكسابه راي في قضايا المجتمع معبرا عنها بالحلول المبتكرة من جهوده الشخصية في التطوع

  • تحديد اولويات المجتمع المشاركة في صنع القرار

فهذا الاستثمار يغني الفرد بما سبق معرفياً وعملياً، مشكله في قالب شخص نافع لمجتمعه، ايضاً هذا الاستثمار التطوعي اختبار حقيقي للقائمين عليه في المؤسسات المختلفة، من خلال قيادتهم له وقيادة تلك الطاقات المتعطشة للعطاء، وادارتهم وادارة من خلال تحديد المراحل الاساسية لبرامجهم التطوعية بناء على:

  • تحديد المهام التطوعية من الحد الادنى وفق المؤهلات العلمية، الخبرة العملية والعمر والشخصية لكل متطوع

  • كذلك قدرتهم على جذب المتطوعين واستقطابهم واختيارهم

  • قدرتهم على ابتكار برامج تطوعية لمؤسساتهم

  • قدرتهم على عمليتي التوجيه والتدريب للمتطوعين نحو تحقيق الاهداف التطوعية

  • قدرتهم على المتابعة والاشراف وتقويم سير العملية التطوعية

  • قدرتهم على التحفيز والتقدير للمتطوعين

  •  قدرتهم على اتخاذ القرار باستبعاد خدمات المتطوعين الغير محققين الاهداف العامة لمهمة التطوعية

فهذه المراحل تساهم في صقل القيادات وبنائهم من واقع خبرات وتجارب تناسب زمن ونوع المؤسسات وخدماتها المقدمة، مطورين من عملهم المؤسسي مستكشفين من التطوع ما يمكن ان يقدم من حلول تساهم في تنمية المجتمع بتوازن وانتماء مع افراده، لذا التطوع هو استثمار حقيقي سوا المعني فيه المؤسسات او الافراد وهو منهج حقيقي لبناء قيم اخلاقية ومعرفية لهم.

 

Join