الأرضة
سَتنقُب الديدان مُقلتاي من وجهي البئيس وتبدأ بإفتراس عروقهما ملتذذة بكل جشاعة، أخذوا من عيناي منزلًا يرتعون فيه وينتشرون منه لسائر وجهي الشاحب و المغطى بالتراب. ولا أظن أن هناك فرق بين قبلٍ وبعد؛ فحتى أنا لم أجد فرقًا وضاحًا! آه يا لتلك الديدان الأبدية التي تحشي جمجمتي بكل شراهة، فهذه اللحظة لا تقدر بثمن وستبقى رسمة فنية أبدية كنت فيها الصورة والفرشاة والفنان…
وعند تلك اللحظة التي ستشاركني فيها الديدان موتي وتُرضي نهمها؛ سينهال على ما تبقى من وجنتاي ستار الراحة والخلاص. وعندها سيسقط كل شيء من على عاتقي وسأكون من يضحك أخيرًا بكل سخرية وتعجرفٍ أكثر من تلك الديدان الخبيثة…