أنا ظلّك الذي


في آخر الغرفة أراك تبكي وتنوح وأنا أُراقصك في كل مرّة تزجر رأسك فيها من شدّة وبال حالك. في كل مرّة تُسوّل لك نفسك بالرذيلة وتتطاول أنيابُك في الظّلام ويلتفّ ذيلك حول فخذك، فإنّي شاهدٌ على اشمئزازك بل اعتدته عطرًا يفوح بالأرجاء منك بكل ذنبٍ وضعف. حتّى لحظات النجاح وما أحلاها، أحيّيك بكل حرارة وفخر فيكتفي الجميع بعد بضع ثواني ولكنّي لازلت أحيّيك بلا كللٍ ولا توقف. رغم مسيرتك المجهولة والمُرتجلة إلّا إني لم أسألك قط عن الطريق والهدف أو عن الوجهة حتّى! لن تجد هذا المقدار من الثقة ولا حتّى من نفسك ولنفسك وها أنا هنا أكتب مجدك وخزيك على أطراف الطريق ليبقى إرث لك بكل فخرٍ وعار. ولكنّي أرى حِمَمَ كرهك واشمئزازك لي، تغيض وتفور يومًا تلو الآخر كبركانٍ لم يسع بأن يتمالك مافي بطنه فبدأ بقذفه عاليًا وبعيدًا دون مبالاة…

وهذا لن ينهي رقصتنا المتكاملة على نغم أنينك وصياحك، فحتى إذا لقيت حتفكَ سأكون معك في لحدكَ.

Join