دقيقتين بعمق ساعات
اليوم أُكمل عامي الأول في هذه المدونة، و خلال كتابتي للنصوص و مشاركتها لاحظت أن النصوص و التي تستغرق في أحيان ساعات لكتابتها و تعديلها ثم إخراجها النهائي و أخيراً مشاركتها هُنا، تستغرق دقيقتين في الغالب أو ثلاث دقائق بحد أقصى لقرائتها، و لكن المشاعر التي فيها عميقة، فرأيت من يعيد قرائتها مرات عدة، و من يشاركها و من يكتب تعليقاً يعبر فيه عن إحساسه و كيفية تجيش مشاعره، الدقيقتين لم تكن دقيقتين بالمعنى الحسي، كانت أعمق من ساعة، فهذه هي خلاصة بعض المشاعر، جزء من معتقداتي، و خبرتي البسيطة، هذه هي كلماتي، أغلفها بالرقة لتلامس أرواحكم، أعيد قرائتها مرات لا أستطيع أن أحصيها حتى أكاد أحفظها؛ لأتأكد من كفاءة النص، أدقق في أصغر التفاصيل، و أبذل جهدي لأحسن منها، و بعد عامٍ كتابيٍ أمضيته هنا، هذه هي النصيحة التي قررت أن أنهي بها هذا العام و ابدأ بها عام جديد : ابدأ، ثم ستجذب - و بدون جهد منك - من هم مثلك، أشخاصاً يحبوا ما تقدم، يقاسموك الشغف ذاته، لديهم الخبرة، ليعبروا و بكل حب عن فخرهم، أرائهم، اقتراحاتهم، و يكونوا سعداء بكونهم كذلك، ابدأ بما عندك،فغداً هذه البذرة الصغيرة ستغدو شجرة عملاقة، لا الريح تهزها و لا يؤذيها تساقط أوراقها، مهما كان عملك، كتابتك، فنك، لا يهم ما هو مجالك، المهم هو أن تبدأ، ولكن الأكثر أهمية هو أن تستمر بممارسة ما تحب, أن تقضي ساعات في سبيل تطويره, أن لا تقف في منتصف الطريق، أن تقاوم جميع العقبات، و أن تقفز فوق الحواجز، لتصل إلى ما تطمح به، لذا ابدأ إنجازك و كن قوياً لتستمر.