هل جربت شعور أن تنظر لأشد أعدائك بإبتسامة رقيقة ؟ أن تزعزع ما رسخ في عقولهم بتصرفٍ حسن ، بكلماتٍ لطيفة ؟ أن يعودوا مخلصين في وقت لا تحتاج إلى إخلاصهم ، أن تكون أقوى من رد كأسهم المسموم ! أن تقدر على فعل أقبح و أبشع أفعالهم إليهم ، فتقرر أن لا تفعل ! تأتيك فرصٌ مسرعة إليك ، فلا تنتهز أي منها ؛ بسبب نزاهتك ! أن تساعدهم بعدما ركلوك في قاعٍ موحشة ، بعدما فقدت ثقتك بهم ، تساعدهم ؛ لأنك قررت أن تكون أفضل منهم ، أن تقف عند الحق معهم وضد صديقك ؛ لأن العدل منهجك ، ليس مهم ما فعلوه بك و ما سلبوه منك ، فأنت تعلم جيداً أنك أذكى من كل هذا ، أنك أعظم من أن تهبط لدركهم المظلم ، إنه شعور صعب ولكنه جميل عند رؤية ثماره الناضجة بعد حين ، إنه شعور مؤلم أحياناً ولكنه مريح ؛ أن تعيش حراً بلا قيود تضعها على أشخاص ، أن تحيا بكامل عفويتك ، ولكن دون أدنى ثقة منهم ، و دون أن يعودوا كما كانوا ، فقد أزالوا أنفسهم بأنفسهم و شوهوا صورهم الحسنى بأفعالهم الظالمة ، فقد عش بقوة وثبات .


Join