مراجعة كتاب حكايات الحمراء


واشنطن إيرفينج

بقلم : سامي العريفي

في سنة 1828 أنهى المؤرخ الامريكي واشنطن إيرفنغ كتابة سيرة كريستوفر كولمبس ولم يلبث بعدها أن انتقل من مدريد ـ حيث كان يقيم ـ إلى غرناطة.
خلبت غرناطة لب إيرفنغ من النظرة الأولى، فوصفها بأنها "مدينة بالغة الفتنة والجمال، تقع في أروع موقع طبيعي رأيته في حياتي".كان إيرفنغ يُعد كتابًا عنوانه "وقائع الاستيلاء على غرناطة: تاريخ لأعوام 1478 ـ 1482"، وكان يتابع بحثه في موضوع هذا الكتاب فطلب من حاكم قصر الحمراء التاريخي (الذي كان في الوقت ذاته كبير أساقفة غرناطة) أن يزور المكان، فوافق الحاكم بفضل شهرة إيرفنغ و كان دليله في الرحلة إسباني في الخامسة والثلاثين يدعى ماتيو خمينيس وقد ألهمت هذه الزيارة إيرفنغ بكتابه "حكايات الحمراء".


أيرفينج هو دبلوماسي أميركي، قرر الانتقال الى اوربا بعد وفاة خطيبته فجأة ، حيث عمل فى السفارات الامريكية بالقارة الاوربية طوال سبعة عشر عاما ً قضى العامين الأخيرين من سنوات الخدمة فى رحلة طويلة بصحبة دبلوماسياً روسياً عبر القيام بجولات على ظهور البغال بين الآثار والمدن الأندلسية، وف غرناطة سكن في شقة كانت مقراً لحاكم المدينة، وتقع إلى جانب قصر الحمراء المسكوناً بخليط من العائلات الفقيرة والمتشردين في غرناطة ، كان أيرفنغ يبحث عن كنوز الآثار والحكايات العربية في الأندلس في مصادرها القديمة والجديدة فجمع مادة غنية صاغها في كتاب ،صُنف ضمن أفضل كتب الرحلات التي صدرت في القرن التاسع عشر.

ويتميز كتاب أيرفينج عن الأندلس والحمراء بنفس رومانسى يحمل الكثير من الحرارة والشغف والحنين إلى الماضى يمكن تلمسها من بعض فصول الكتاب الذى يحمل عناوين مثل : في داخل الحمراء، برج قمارش، الحمراء في ضوء القمر، سكان الحمراء، قصة وردة الحمراء.

Join