“Life will be fine once you turn 30”
أؤمن إيمان كامل بهذه النظرية، لكني بذات الإيمان أعرف أنها لا تنطبق على حياتي، بطريقة أو بأخرى أعرف هذا تمام المعرفة، أعرف بأن الأمور تزداد لعنةً يومًا بعد يوم، تزداد صعوبةً كلما كبرتُ وأبصرتُ، كان يجدر بي أن أكون كفيفًا كان يجدر بي أن أكون أصمًّا، لكني الآن بحاستيّ هاتان، تلقيتُ الكثيرَ من اللعنات، الكثيرَ من المشقات.. ولا نجاة
كان ليكون لطيفًا لو ظللتُ طفلةً أبدَ الدهر، طيرًا يحوم في جنة الله، كان ليكون طفيفًا خفيفًا لو انتهيت، منذ زمن…
مقدوري بأن أكابِد، مدركةً حجم المستحيل ويالِلمرارة. يالِمرارةِ المستحيل، يالِمرارة المكابدة، يالِمرارة البقاء،
مقدوري بأن أحيا دونما حياة، أنا بنظرتي الثاقبة وقدماي الطويلتان، ومخيلتي الواسعة، كُتِبَ لي أن أكون سجينة. ويالِقسوَةِ سجّاني، لم أرتكب خطأً، لم أخن وثاقًا، لم أسرق قرطًا، لم أرتكب بحياتي أيّةَ ذنب، لفقوا ضدي تهمةً لم أخترها يومًا، حكموا عليّ بالإعدام لأني سألتُ يومًا عن الحرية، سألتُ عنها خلف الجدران، لم أعرفها ولم ألمسها، سألت مستوضحةً معناها، لا أكثر، ولا أقل.
ولأن الحياة ستصبح بخير عندما نبلغ الثلاثين، كما يُقال
ولأني كما أخبرتُ سلفًا بأنها لا تنطبق على حياتي بأي شكلٍ من الأشكال، فقد وضعت حدًا للشقاء و للعناء حينما أبلغ الثلاثين، أيّ بعد إحدى عشرة سنة، سنوات طويلة من العذاب، من الشقاء واللعنات، قصيرة لفتاةٍ حالِمة، لفتاةٍ لم ترَ بعد من دنياها إلا طيرًا يحوم حول نوافذ غرفتها.
كان ليكون سهلًا لو اختلفت البِقاع، لو تبدلّت الأرواح، كان ليكون سهلًا لو لم أكن بهذه الأرض، لو لم أكن عربِيّة. (يالِأسى هذه الكلمة)
كان ليكون أسهل بكثير لو لم ينتهي نسبي باسم والدي.
لكنه ماكانَ ولا صار. وهأنا أكابد للنهاية، وأخطط لها، أنهيت رسمي لها، أعرف تمام المعرفة بأي الأشكال نهايتي، إن لم يخذلني الله.