أعلم؛ لقد مررتَ بالكثير.. عرفتكَ الليالي الطويلة الموحشة، وجهلتك عيون أقرب الأصدقاء. شددتَ أزرك بنفسك لتصمد في أكثر المواقف حلكة، وصفحتَ في وقت لم يكن التجاوزُ فيه أسهل اختياراتك. رضيت حين كان الابتلاء يُقارب مقاس قلبك، ووجدت الخيرة بعدما خارت قُواك. أصررتَ على نُبلك رغم كلّ جرح غائر، ومددت يدك للعون وأنت المصاب ولم تمتد إليك يدٌ. دافعت عن مبادئك فخسرت قِبَلها الكثير، وتعاظمت آمالك وأنت في ذُرى اليأس والقنوط. تمسّكت بميلك إلى الإنصاف وقد ظُلمت، ورجوت الخير لغيرك وقد حُرمت.
..إنه ثمن النضج الذي آلت إليه نفسك بعد طول المسير
النضج الذي تُدرك به معنى حياتك، وتستطيع من خلاله معرفة خبايا نفسك وقدراتك. النضج الذي ينأى بك عن كل ما لا يُشبهك ويؤذيك، وتتقن به رسم حدودك الفاصلة بين ما يحبّ قلبك وما يصدّ عنه. وهو ذاته الذي يقيك خيبات روحك في كل مرة ستحتار فيها بين أن تمضي أو تتراجع.
ستعيش.. وسيُهدّئ النضج من رَوعك في كل مرة تمر بخاطرك ذكرى سقطاتك المؤلمة، وسيُقنّن من مدى استيائك تجاه ما فقدت. سيُطيل قائمة أعذارك التي تمنحها الآخرين تباعًا بقلب رضيّ بما فاته منهم، وسَيوقفك على كل طَلل بنفس سمحة رحبة. وإذا سألت ماذا يفعل بصخب أيامك؟ فأقول: يُحيله هدوءًا غضًّا يشبه نقاء مرحلته؛ فلا توْقٌ إلى مستحيل، ولا تمسُّكٌ بماضٍ.
وثمن هذا النضج غالٍ. فقد استوفى نصيبه من بريق عينيك، ودَفع قلبك إلى التحلي بشجاعة المواجهة رغم خوفه، وألزمك بالتخلّي مرة إثر أخرى رغم حاجتك، وَرَوّاك بالرضا رغم مرارة الصبر الموصِل إليه. كما خُضت لأجله شتى التجارب والمواقف والصعاب. لكنه يستحق؛ فلا تتباطأ عنه ولو بخطوة.
!قاعات.. وأكثر
يُوفّر عالم غراس عددًا من القاعات المجهزة التي تخدم الفتيات؛ لإقامة الدورات التدريبية وورش العمل، أو الالتقاء بالصديقات والاحتفال في جوّ غراسيّ لطيف، أو حتى لاجتماعات العمل في بيئة عالية الخصوصية! تختلف سعة وتجهيزات كل قاعة لتلبي كافة احتياجاتك، لنَعِدك بتجربة مختلفة أخاذة!
يمكنك حجز القاعات مباشرة من خلال الرابط
!نسعد بلقياك