دمج خبرة الكوتش مع العميل
بما أن عملية الكوتشينج تشاركية من حيث المبدأ ومبنية على التعاون بين الطرفين فلا بد من وضع حدود المشاركة وشكل العلاقة وخاصة ما يتمثل في تمكين المستفيد ومشاركته بعض الجرعات الخبراتية إذ أنه يحتاج أحيانا إلى استحضار نموذج نجاح يستطيع محاكاته في تحقيق النجاحات وهنا لا بأس بأن يدمج الكوتش خبرته المجردة مع التيسير للعميل بعيدا عن اتخاذ منحى توجيهي أو إرشادي يقلل من وعي العميل ويقلل من الخيارات والحلول لكي يعتمد على خبرة الكوتش ويجدر بالذكر هنا التنويه إلى التوقف عن النصح المباشر لسببين رئيسيين
الأول : أن خبرة الكوتش قد تتغير مع الأيام فتصبح النصيحة ضرب من القناعات الماضية والسبب الثاني: أن النصيحة المباشرة هي نابعة من قناعات وقدرات الكوتش فلا تتناسب مع قدرات وقناعات العميل وتصبح النصيحة غير مجدية أيضا وتفقد أثرها, فعلى العموم قد اختلفت مدرسة الشريك البريطانية ومدرسة التيسير الأمريكية حول موضوع دمج خبرة الكوتش مع المستفيد ولذا يترك القرار للكوتش فهو الأجدر بالقرار ومدى حاجة العميل والمستوى المناسب لاشراكه بالخبرة و تزويده بذلك مع مراعاة الحفاظ على استقلالية قرارات وخيارات العميل بشكل يتوائم مع قدراته وإمكاناته وموارده .