عزاءات صغيرة

الإنسان يأنس برؤية حمامة بيضاء, أو نسمة هواء باردة في ليلة حالكة يغمرها اليأس, أو سقوط الضوء على شجرة!

‏و هذه بالنسبة لي عزاءات صغيرة.

و في رواية أخرى تسمى العزاءات الصغيرة بـ"ألطاف الله الخفية"

و كم من ألطافٍ خفية نُسجت في تلك الليالي الباردة لتدفئ قلبك؟ و كم ألطاف خفية اشتقت أرض يابسة كقلبك البائس.. لتزرع الأمل!

كل ما يحضرني الآن إقتباس قرأته:

إن للهِ ألطافًا، كهذهِ الأحرف التي تذكّرك به.

دائمًا أشعر أن رحمة الله تحيطني من كل جانب، و أن ألطاف الله الخفية ترعاني من كل جهة و في كل وجهة، أشعر أن ربي يحدثني برسائله الكونية، استشعر وجوده معي و فيّ، أخبره عن سرّي و سروري، أشعر في نفس اللحظة برحمته و تدبيره لي.

عندما أصبحت كل كلماتي رماد

و شِعري رماد

ورقي رماد

و كل مشاعري رماد..

بقيت كلمة واحدة

و شعور واحد

لم يحترق

"الوتر"

بهذه الوحدة

و هذا الوضوح

سألت الله أن يبصرني و ينير بصيرتي

أن يساعدني و يرعاني برحمته

هل كانت هذه طمأنينة؟ إشارة؟

دليلٌ في متاهاتي؟

لست أدري

لكنني سألت الله و أجابني بلطفه الخفي، كما يرعاني و يطمئنني دومًا

فالحمدلله دائمًا و أبدًا

مثل تلك الحنايا الصغيرة في جوف الألم لطالما كانت-دائمًا- منافذ الأمل في الأيام التي لا نجد بها منافذ، و نرى من خلالها جوانب أخرى للظلمات أو النور.. أو فسحة للسرور.

Join