اسم، نبات، حيوان، جماد، بلاد

في لعبة حيوان، جماد، نبات نقول على الشيء الذي لاحركة فيه بدون مؤثر خارجي جماد، مثل الكنبة، الملعقة الحجر..وغيرها.

ولكن ماذا لوقلت لك أننا نصنف من الجمادات أيضا!

نعم، عندما نمشي جثثا متحركة في الحياة. أجسادا تنمو وتتحرك ولكنها في نفس الوقت جامدة، لا يحركها إلى شيئ خارجي، شخص أو كلمة تثيرينا، أو مصيبة نضطر أن نتعامل معاها. بعض الأشخاص لا يتغير إلا في المظهر، لو عدت بعد زمن وقابلت الشخص ترى انه فقط كبر أنفه، طال أو قصر أو ذهب الشعر، أو تغير المكان. فذاك الذي حركه هوا الزمان والمكان لا غيرهما، الفكر جامد والعلم جامد، اختار أن يصنف من اللعبة الجماد.  

ينص القانون أن الجسم الثابت يبقى ثابتا مالم تؤثر عليه قوى خارجية والجسم المتحرك يبقى متحركا مالم تؤثر عليه قوى خارجية

لو جئنا ورأينا كيفية حركة النظام الاقتصادي بشكل عام سوف نرى أنه عبارة عن طلب و عرض، الطلب هو إحتياج الاشخاص واستهلاكهم لشيء معين والعرض هو تزويد وتغطية هذا الاحتياج والاستهلاك. النظام الإسلامي تم تصميمه ان يجعل العالم في حركة مستمره ويجبر الأشياء الجامدة أن تتحرك إذا طال جمودها مثلا في الزكاة إذا مر عام كامل على ذهب أو بضاعة ثابتة يجب إخراج جزء منها للخارج لانه الجمود يعني ان الإقتصاد في ثبات والثبات لا ينتج عنه النمو.

يقول الشعراوي ربما رفاهية أشخاص تكون حاجة عند أشخاص آخرين، لذلك حتى الذي يعيش في مستوى رفاهية عالي، ويصرف فوق المستوى الأساسي للعيش فإنه يحرك بنفقته هذه الإقتصاد.


لو اخذنا هذا القانون (قانون الإنفاق) سوف نجد انه فيه من الطمأنينة شيء كبير، لماذا؟ 

لانه طالما انك تتحرك سوف تتحرك وطالما انك ساكن سوف تبقى ساكن. دعني اوضح اكثر من ذلك، الإنفاق إما قوة او مادة، القوة ممكن ان تكون صحة، علم، فن، حكمة، طبخ. مادة مثل المال، أو الموارد مثل الطعام أو الخشب، كلنا لدينا احد هذه المصادر من النفقة فإن لم توجد المادة وجدت القوة. لذلك طالما انك تنفق أنت في حركة دائما وطالما أنك في حركة سوف تأتيك الاشياء.


الجميل في الحركة إنها غير محصورة بصورة واحدة، يعني لو كبرت في العمر ولم تبقى لديك الصحة والقوة لتنفق مثلما كنت شاباً، تستطيع أن تنفق حكمة، لو لم يتبقى لديك مال تستطيع أن تنفق من صحتك على شخص كبير.

وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ 

وتأتي "عفواً" التي نقولها ردا على كلمة "شكراً" بمعنى الزيادة، أي أنني أعطيتك وبسهولة ويسر، مما يزيد عن حاجتي، فلم أتضرر بما منحتك إياه. وهو معنى غير بعيد عن سياق الاستعمال، خاصة بالعودة إلى سياق القرآن الكريم: "ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو" أي "الفضل" والزيادة، ما يفضل عن حاجة الشخص أو حاجة أهله، والعفو هنا، الفضل، والأخير الزيادة.
ويرد العفو بمعنى العطاء دون أن يقع المرء في ذلّ السؤال! وهو مما يكمن في "عفواً" التي تأتي رداً على شكراً.


أنفِقوا عفوا، فإن لديكم من القوة والمادة الكثير، دون حاجتكم ودون كلفة منكم.

تَعَرف على قوت
Join