مُزَاوَجَةٌ بين العاطِفَةِ وحَراراتِ الشَّهْوَة

شاعرة مجهولة - ت: محمد السعيد


لمسةُ جسدٍ حانيةٍ وزَلِقةٍ،

رشْحٌ من عرقْ.

غالَبْنا فورتَينا تحت الأغطية الباردة،

ونسيمٌ  اندفقَ من نافذةٍ قريبة.

لمحاتُ أعيننا توسَّلتْ فرصةً

تنزعُ كلَّ هذا اللايقين.

شفتاي كانت شغلَكَ البادئ،

متردّدًا إليهما تردُّدَ من يبغي

بئرًا عميقًا من حنينٍ وتحنان.

شرارةُ لسانَينا شبَّتْ في تلاقي

ضبابِ نَفَسَينا لهيبًا من هواء،

فشربنا ملءَ الأشداق خمرةً من شهوةٍ

ثمّ هجعتْ ملابسنا أرضًا

مُثقلةً بأخلاطِ جسدَينا،

قطعةً قطعةً

حتى لم نستطع أن نواري

هذَين الجسدَين الملتهبَين والرّاغبَين

اللذين التحما فَعَرَشا الأرضَ مسرحًا.

اعتليتني، ونزلتَ في واديَّ منزلًا،

وقبّلتني وأنت فيَّ بأكملِك.

رَعَدَتْ شهقةٌ فصلتْ الشفاه،

يداكَ

أبعدتْ شَعرَ ناصيتي،

فتشابكتْ.

اشتدَّ الوقعُ البطيء،

فصارَ اندفاعاتٍ راغبةً حارَّةً،

مقوِّسَةً جسدي في راحتَيكَ،

فألقيتني جامحًا

بقوّةِ ضرباتِك.

تركتني صارخةً ثملى

في جنَّةِ الشهوةِ،

وأنتَ تصيحُ اسميَ من قعرِ حنجرتِكَ،

وجسدانا يرغبان مزيدًا،

يعطُفان ويُلهبان

سكرانَين بسوائلَ غريبةٍ،

أمسكتُكَ ثم تركتُكَ،

تركتُكَ ثم جذبتُكَ إليّ؛

لأهبكَ راحةً.

طعمُك

لا مثيلَ لهُ

بين شفتيَّ.

آهاتُكَ نشوانَ

ونيوبي في جلدِكَ الدافئِ

فاتنةٌ أكثر مما تظن.

أسلمتُكَ إيّاي،

فغرزتَ يدَيك في شعري،

وشددتَ حتى اصطرَّ عنقي.

تجلّدتَ في انصِبابٍ أخيرٍ مُهلك،

فوَشَعْنَا أعالي النّعيم

حتى أمسَتْ صيحاتُنا صدىً في معركة.

رحّبتُ بثقلِكِ لتسحقني إذ

ألقيتَهُ عليَّ.

حارٌّ وملتهب،

بينما اتّقدتُ كجمرةٍ

بنورٍ لم يخفُتْ،

إنْ تشوّقتَ أن تسعى لسُكناكَ من جديد.

المصدر
Join