سلسلة عن العلاج الاستعرافي السلوكي للاضطربات النفسية والسلوكية(1)
الاخصائية الاجتماعية : مريم العتيبي
في سلسلة المقالات هذه أقف عند العلاج الاستعرافي السلوكي لأهمية القيمة في علاج الاضطرابات النفسية والسلوكية، هذا النوع من العلاج النفسي الذي يدمج تكنيك العلاج السلوكي مع الجانب الاستعرافي للحالة المراد علاجها بهدف احداث تغيير في سلوكه.
حيث يهتم هذا العلاج بالجانب الوجداني والنسق الاجتماعي في آن واحد من خلال استخدام استراتيجية استعرافية سلوكية انفعالية اجتماعية بيئية لأحداث التغير المستهدف في السلوك، وهو بصفة عامة مظلة تحتها العديد من العلاجات المتشابهة في الجوهر المختلفة في مدى تأكيد انواع المغذيات لها، ومن اهم العلاجات في هذه الاستراتيجية اذكر أشهرها:
التصورات الشخصية عن كلي"Kelly"
العلاج العقلاني الانفعالي عند الس "Ellis"
العلاج الاستعرافي عند بك"Beck"
اسلوب حل المشكلات لقولد فرايد
تعديل السلوك الاستعرافي عند مكينبوم
نحن نسعى لان نتجنب الالم أكثر من سعينا لان نجد السعادة
اما أشهر انواع العلاجات الاستعرافية السلوكية التي سنتناولها في سلسلتنا هي التي في علاج Beck، لأنه اعتمد على علم النفس الاستعرافي وعلم النفس الاجتماعي وغيرها من العلوم ذات الصلة بالإنسان، حيث طور نظريته الاستعرافية المعتمد عليها في العلاج الاستعرافي السلوكي مستفيد من افكار واساليب مفهوم فرويد في العمليات الاولية والثانوية لاكتشاف خيوط مشتركة في انفعالات واقوال الفرد "الحالة العلاجية"، كذلك مفهوم فرويد فيما قبل الشعور.
يتميز العلاج الاستعرافي السلوكي عند Beck بتعامله مع الحالة حسب ظروفها، واليوم يطبق علاجه الاستعرافي السلوكي في كثير من عيادات الطب النفسي وغيرها كعلاج لبعض للأمراض.
لهذا العلاج نوعان من الفنيات المحدثة الاثر في الحالة العلاجية حسب عمقها:
ذات إثر عميق مثل: المناهضة القوية المركزة، قياس على المناهضة العادية، شاملة المناهضة المنطقية، المناهضة التجريبية، هذه الفنية تؤدي نتائج أفضل وأسرع وذات فاعلية في افكار " المريض" المضادة للأفكار غير العقلانية.
ذات الاثر الاقل عمق: حيث يستخدم هنا مواهب الفرد المعالج، استخدام اسلوب حل المشكلات، استخدام اسلوب التخيل الايجابي، التركيز على علاقاته الاجتماعية، جعله يدرك انه قادر على احداث تغيرات في سلوكه باستخدام فنيات تشتيت الانتباه، دعمه، تشجيعه، رفع تقديره لذاته.
انتهت المقالة الاولى في هذا العلاج خاتمة بمقولة سيغموند فرويد الشهيرة:
[نحن نسعى لان نتجنب الالم أكثر من سعينا لان نجد السعادة].
المراجع
ناصر بن ابراهيم المحارب. (1421هـ ). المرشد في العلاج الاستعرافي السلوكي . الرياض : دار الزهراء .